تقول إحداهن: «عندما تريدين شراء إِسدالٍ للصلاة فاختاريه جميلًا ونظيفًا، واعتني به. وعندما تقفين للصلاة هيِّئي نفسك، وسرِّحي شعرك، ولا بأس أن تتجملي ما دمتِ في موضعٍ لا يراك فيه أجنبي. فأنتِ مقبلة على لقاء ملك الملوك. والزينة المحرَّمة إنما تكون أمام غير المحارم، أما الزينة في الصلاة فهي تزيد الأجر وتقرِّب إلى الله. قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي عند كل صلاة. فانشري هذه المعلومة لتأخذي الأجر.»

فتوى رقم 2572 — أحمد الفقيه — 1 يناير 2026

السؤال

تقول إحداهن:

«عندما تريدين شراء إِسدالٍ للصلاة فاختاريه جميلًا ونظيفًا، واعتني به.

وعندما تقفين للصلاة هيِّئي نفسك، وسرِّحي شعرك، ولا بأس أن تتجملي ما دمتِ في موضعٍ لا يراك فيه أجنبي.

فأنتِ مقبلة على لقاء ملك الملوك.

والزينة المحرَّمة إنما تكون أمام غير المحارم، أما الزينة في الصلاة فهي تزيد الأجر وتقرِّب إلى الله.

قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي عند كل صلاة.

فانشري هذه المعلومة لتأخذي الأجر.»

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذه السائلة تقول: هناك رسالة تقول إن المرأة إذا جاءت إلى الصلاة وهي بعيدة عن الرجال، فعليها أن تتزين وتلبس أفضل الثياب لتصلي بها، لأن الله تعالى يقول: "خذوا زينتكم عند كل مسجد" أي عند كل صلاة. معلوم أن الله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال، لكن ليس معنى ذلك أن تذهب هذه المرأة وتلبس أجمل الثياب كأنها... أو تتزين بمساحيق أو غير ذلك، وإنما تأتي بثياب نظيفة لا بأس بها وتلبسها في الصلاة، ولا تأتي بثياب عليها أي زينة فتشغلها. فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوماً شغله الخاتم في إصبعه، فلما أتم صلاته رمى هذا الخاتم وقال: "شغلني في صلاتي". فلا ينبغي أن تكثر من الزينة. الزينة هي الثياب النظيفة، التي ليس فيها شيء من الزركشات ولا التي فيها شيء من الملفتات والمشغلات لها أو لغيرها في الصلاة من النساء. فاللبس يجب أن يكون نظيفاً، وهذا هو أخذ الزينة في الصلاة. أما أن تذهب وتتجمل وتتسّرِح للشعر وتلبس الثياب المزركشة والتي فيها النقوش وغير ذلك، فهذا مما يلهي في الصلاة. فلا ينبغي، خير الأمور الوسط والوسيط، وشرها الإفراط والتفريط. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة