رجل وقع شجار بينه وبين زوجته، فقال لها: "أنتِ طالق، طالق، طالق" وكررها ثلاثًا. ثم ندم وأراد أن يراجعها، فسأل عالمًا فقال له: "هذا الطلاق بائن". وهو يريد تأكيدًا من علماء آخرين. علمًا بأن الرجل عندما سمع هذه الفتوى بكى، والزوجة حزنت لأن بينهما أولادًا.
فتوى رقم 2603 — أحمد الفقيه — 9 يناير 2026
السؤال
رجل وقع شجار بينه وبين زوجته، فقال لها: "أنتِ طالق، طالق، طالق" وكررها ثلاثًا.
ثم ندم وأراد أن يراجعها، فسأل عالمًا فقال له: "هذا الطلاق بائن".
وهو يريد تأكيدًا من علماء آخرين.
علمًا بأن الرجل عندما سمع هذه الفتوى بكى، والزوجة حزنت لأن بينهما أولادًا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه المسألة عند تكرير الطلاق، مسألة مختلف فيها، والذي نرجحه أن تكرار الطلاق ولو مئة في المرة الواحدة يعتبر طلقة واحدة، وهذا هو كما صح في البخاري عن ابن عباس: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاث واحدة، فقال عمر: لو أمضيناه على الناس، يعني من عهد عمر قالهم: أي واحد يطلق طالق طالق طالق نخليها عليه ثلاث، وإلا كان من قبل أنه إذا طلق كثير في وقت واحد دون تخلل رجعة، يعني ما بينهن رجعة، لو طلق كم ما طلق تعتبر واحدة.
وهذا هو الذي نصره ابن تيمية وغيره، وهذا هو المعمول به في اليمن في قانون الأحوال الشخصية، أن الطلاق مهما تعدد إذا لم تتخلل بينه رجعة فإنه يعتبر طلاقاً واحداً، وهو ما قرره الشوكاني والعمراني وغيرهم من علماء العالم الإسلامي.
اليوم العالم الإسلامي كله على مذهب ابن تيمية وابن القيم في هذا، في أن الطلاق المتعدد إذا لم يتخلله رجعة فإنه طلقة واحدة.
يعني لو قال: طالق، طالق، طالق، طالق، أو طالق عدد أوراق الطوالق، أو كذا، هذا كله طلقة واحدة.
لكن لو قد طلقها وراجعها ثم يطلق، خلاص هذي ثنتين، يعني دون تخلل رجعة.
فالطلاق الذي هو السرد هذا، بدون ما يراجعها حتى ولو قال في اليوم الأول طالق، واليوم الثاني طالق، واليوم الثالث طالق، هذا كله يعتبر طلقة واحدة؛ لأنه ما بينهن رجعة، لو رجعت الزوجة بينهن ثم طلق، هذي تعتبر ثنتين، أما بدون تخلل رجعة فكل الطلاق يعتبر طلقة واحدة وهو كما ذكرت لك، وهو المعمول به في قانون الأحوال الشخصية والذي يفتي به، والذي يقضي به القضاة في المحاكم، فهي طلقة واحدة له أن يراجع زوجته،
*والله أعلم.*
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026