خالتي أخت أمي تطلَّقت من زوجها الأول ومعها 5 بنات وعيال، وتزوجت الثاني وجابت 6. الآن أصبحوا كبارًا، وأصبحت خالتي جدّة الجدّة ما شاء الله. أبناؤها من الزوج الأول والزوج الثاني يضغطون عليها: يقولون لها "اعدلي"، يعني إذا ساعدت أحدًا من أبنائها من الزوج الأول أو الثاني، يقوم الجميع ضدها، ويطالبونها أن تعطي للجميع مثلما أعطت لفلان. وهي تقول: "أنا أساعد المحتاج أكثر، والذي حالته المادية صعبة، وإذا احتاج أساعده". فما الذي تفعله؟ هل واجب عليها إذا أعطت أحدًا من أبنائها مساعدة أن تعدل وتعطي الجميع؟ رغم أنها كبيرة في السن وتحتاج الفلوس، ولا دخل لها إلا من فلوس الورثة كل فترة، وقد باعوا بيتًا من بيوت الورثة وتقسموه. فإذا جاءها شيء من فلوس الورثة تساعد به أحد أبنائها. الآن معها 3 بنات من الزوج الأول وبنتان من الزوج الثاني. يقولون لها: "اعملي لنا بيتًا نحن البنات، إذا حصلت بيننا وبين أزواجنا مشاكل نجلس فيه". وعندها ولد من الأول و4 أولاد من الزوج الثاني. الإناث كبار ومتزوجات، والذكور: واحد متزوج، والثاني طلّق زوجته، واثنان أعزاب. أنا قلت لها يا خالة: لا تهتمي لكلام أحد من أولادك، إذا استلمتِ فلوس من الورثة، اعملي لك بيتًا ودكانًا ينفعك للزمن؛ البيت تعزين نفسك فيه من غدر الزمن، والدكان يكون مصدر دخل لك. فهل أنا غلطانة في نصيحتي؟ علمًا أنها سقطت هذا الشهر وحصل لها شرخ في القفص الصدري، وكل بناتها رفضن القدوم لمساعدتها، متحججات بأن ابنها طلّق زوجته وترك أولاده عند أمه، وأن أمهم تُبزّيهم وهم ما يريدون يهتمّوا بأولاد أخيهم، ويكرهون أخاهم بسبب خلافات بينهم. وقلن: "إذا بنجي نخدم أمنا لازم أخونا يعطينا 500 سعودي مقدمًا حق رعاية أولاده". قلت لهن: وما دخل خالتكم؟ تعالوا اخدموا أمكم. قالوا: نخدم أمنا لكن أولاد أخونا ما لنا دخل بهم. ولا أنهم خدموا أمهم سابقًا أو أطاعوها. جاءوا ساعدوها أسبوعًا، وخسرتهم فلوس، ورجعوا بيوتهم. أقول لهم: زوروا أمكم وانتبهوا لها واخدموها. قالوا: سألنا شيخًا قال إنها "في ذمة رجلٍ ثانٍ" وليس واجبًا علينا خدمتها. طيب، زوجها وأبناؤها كلهم مغتربون، وما في البيت إلا هي وحدها. قلت لهم: روحوا اخدموها من غير ما يدري زوجها، وزوروها وقوموا بالواجب، لكنهم رفضوا. السؤال: هل تقسم فلوس الورثة للبنات وتبني لهن بيتًا كما يطلبن؟ أم تبني بيتًا ودكانًا لنفسها لينفعها؟ وهل هي آثمة إذا لم تعط أبناءها مالًا؟ وهل يجب إذا ساعدت أحد أبناءها – بنت أو ولد – أن تعطي جميع الأبناء مثله؟

فتوى رقم 2625 — أحمد الفقيه — 15 يناير 2026

السؤال

خالتي أخت أمي تطلَّقت من زوجها الأول ومعها 5 بنات وعيال، وتزوجت الثاني وجابت 6.

الآن أصبحوا كبارًا، وأصبحت خالتي جدّة الجدّة ما شاء الله.

أبناؤها من الزوج الأول والزوج الثاني يضغطون عليها: يقولون لها "اعدلي"، يعني إذا ساعدت أحدًا من أبنائها من الزوج الأول أو الثاني، يقوم الجميع ضدها، ويطالبونها أن تعطي للجميع مثلما أعطت لفلان.

وهي تقول: "أنا أساعد المحتاج أكثر، والذي حالته المادية صعبة، وإذا احتاج أساعده".

فما الذي تفعله؟

هل واجب عليها إذا أعطت أحدًا من أبنائها مساعدة أن تعدل وتعطي الجميع؟

رغم أنها كبيرة في السن وتحتاج الفلوس، ولا دخل لها إلا من فلوس الورثة كل فترة، وقد باعوا بيتًا من بيوت الورثة وتقسموه.

فإذا جاءها شيء من فلوس الورثة تساعد به أحد أبنائها.

الآن معها 3 بنات من الزوج الأول وبنتان من الزوج الثاني.

يقولون لها: "اعملي لنا بيتًا نحن البنات، إذا حصلت بيننا وبين أزواجنا مشاكل نجلس فيه".

وعندها ولد من الأول و4 أولاد من الزوج الثاني.

الإناث كبار ومتزوجات، والذكور: واحد متزوج، والثاني طلّق زوجته، واثنان أعزاب.

أنا قلت لها يا خالة: لا تهتمي لكلام أحد من أولادك، إذا استلمتِ فلوس من الورثة، اعملي لك بيتًا ودكانًا ينفعك للزمن؛ البيت تعزين نفسك فيه من غدر الزمن، والدكان يكون مصدر دخل لك.

فهل أنا غلطانة في نصيحتي؟

علمًا أنها سقطت هذا الشهر وحصل لها شرخ في القفص الصدري، وكل بناتها رفضن القدوم لمساعدتها، متحججات بأن ابنها طلّق زوجته وترك أولاده عند أمه، وأن أمهم تُبزّيهم وهم ما يريدون يهتمّوا بأولاد أخيهم، ويكرهون أخاهم بسبب خلافات بينهم. وقلن: "إذا بنجي نخدم أمنا لازم أخونا يعطينا 500 سعودي مقدمًا حق رعاية أولاده".

قلت لهن: وما دخل خالتكم؟

تعالوا اخدموا أمكم.

قالوا: نخدم أمنا لكن أولاد أخونا ما لنا دخل بهم.

ولا أنهم خدموا أمهم سابقًا أو أطاعوها.

جاءوا ساعدوها أسبوعًا، وخسرتهم فلوس، ورجعوا بيوتهم.

أقول لهم: زوروا أمكم وانتبهوا لها واخدموها.

قالوا: سألنا شيخًا قال إنها "في ذمة رجلٍ ثانٍ" وليس واجبًا علينا خدمتها.

طيب، زوجها وأبناؤها كلهم مغتربون، وما في البيت إلا هي وحدها. قلت لهم: روحوا اخدموها من غير ما يدري زوجها، وزوروها وقوموا بالواجب، لكنهم رفضوا.

السؤال:

هل تقسم فلوس الورثة للبنات وتبني لهن بيتًا كما يطلبن؟

أم تبني بيتًا ودكانًا لنفسها لينفعها؟

وهل هي آثمة إذا لم تعط أبناءها مالًا؟

وهل يجب إذا ساعدت أحد أبناءها – بنت أو ولد – أن تعطي جميع الأبناء مثله؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

*القضية الأولى:* أن الأم ليست مطالبة بالإنفاق على أحد من أبنائها أو بناتها مطلقاً، لا من قريب ولا من بعيد، فكل ما تفعله لهم هو محض فضل ومحض تبرع، لا يجب عليها شيء منه، لا يجب عليها شيء من ذلك.

*الأمر الثاني:* هي حرة بمالها، تعطي من تشاء، فإذا أعطت من يحتاج أو كذا فليس للآخر أن يحتج عليها؛ لأنه ليس واجباً عليها أن تعدل بينهم، هذا على الأب، أما الأم فهي الأصل ينفقوا هم عليها، ولا تنفق عليهم من مالها، الأصل الأبناء الآن يخدموا أمهم وينفقوا عليها حتى ولو معها مال.

*الأمر الثالث:* ليس من حق البنات أن يشترطن على الأم أنها تبني لهن بيت أو شيء من هذا، ليس من حقهن ذلك، والأم هي حرة في مالها.

*الأمر الرابع:* لا بأس بهذا الخيار إذا كان الأبناء بهذه الصورة والبنات، الخيار الأمثل أن تعمل لنفسها بيت، نعم وتعمل لنفسها أي عمل يدر عليها دخلاً، وبعد موتها هم يتقاسموا البيت بحسب أنصبتهم، فهذا أمر في غاية العدالة وفي غاية الأفضلية لهم بعدها، أنها تبني لنفسها وتجلس فيه، و إذا أرادت أن تدخل معها أحد في بيتها لها ذلك، وبعد رحيلها هو سينقسم بين الجميع بـقـسمة العدل وبقسمة الوراثة الشرعية، وهذا رأي جيد في ذلك.

نشدد على مسألة أن الأم ليس لها دخل في الإنفاق على أحد منهم، ولها أن تنفق على بعضهم دون بعض، رجالاً أو إناثاً، بدون أي احتجاج من أحدهم؛ لأنها ليس عليها وجوباً أن تنفق على أحد، وليس عليها أن تعدل بينهم، هي الأصل أن تتلقى برهم الآن بالنفقة عليها وبرفعتها وبعزتها، يعني يردون لها الجميل في تربيتهم وفي إعطائهم،

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة