رجل وامرأة بينهما محبة، وأراد الزواج بها، لكن والدها ووالدتها رفضا تزويجها، وأرادا تزويجها من قريب لهم. فهربت مع من تُحبّ إلى شيخ القبيلة، وطلب تزويجها، فرفض والدها التزويج. فقام شيخ القبيلة بتزويجها له بدون موافقة والدها. فهل هذا الزواج صحيح شرعًا؟
فتوى رقم 2635 — أحمد الفقيه — 16 يناير 2026
السؤال
رجل وامرأة بينهما محبة، وأراد الزواج بها، لكن والدها ووالدتها رفضا تزويجها، وأرادا تزويجها من قريب لهم.
فهربت مع من تُحبّ إلى شيخ القبيلة، وطلب تزويجها، فرفض والدها التزويج.
فقام شيخ القبيلة بتزويجها له بدون موافقة والدها.
فهل هذا الزواج صحيح شرعًا؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
يقول السائل: إن شابًا أحب امرأة وأراد الزواج بها، ولكن أباها رفض أن يزوّجه. فهربت المرأة إلى شيخ القبيلة، وذهب الرجل وحكى له قصته طالبًا تزويجها. فاستدعى شيخُ القبيلة أباها فرفض الأب أن يزوّجه، فزوّجها شيخُ القبيلة. فما حكم هذا الزواج؟
أقول وبالله التوفيق: الأصل في الولي إذا لم يجد عيبًا في الخاطب أن يزوّجه؛ "إلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ".
فالأصل أنه إذا جاء رجل يُرضى دينه وخلقه فعليه أن يزوّجه، ولا يمتنع إلا لعِلَّة.
فإن كان في الرجل عِلَّة فوالدها على حق، وكان ممن يُرَدّ، وأما إذا لم يكن فيه عِلَّة، والرجل ذو دين وخلق، ورفض أبوها، فأبوها هنا يعتبر مانعًا لها من الحلال، بل ويُعَدّ — في مصطلح الفقهاء — عاضلًا؛ أي يعضلها عن الزواج.
فوليّ الأمر، إذا كان شيخ القبيلة وليَّهم في القبيلة، فلا مانع أن يزوّجها ويسقط ولاية أبيها. والأصل في هذا أن تُرفع المسألة إلى القاضي، لكن ما دام شيخ القبيلة يُعتبر لديهم بمنزلة القاضي في القبيلة، فلا مانع أن يزوّجها.
والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026