أنا وأخو زوجي المتوفّى دائمًا في شجار. يحصل أن تُصرف الإكرامية، وأخو زوجي يستلمها دائمًا منذ سبع سنوات، ولم يُعطني قسمي منها إلى اليوم — يعني الثُّمُن — وهكذا. وقد تزوّجت بعد ثلاث سنوات من استشهاده، وبناتي معي وفي رعايتي، ولا يُعطينَا من الإكرامية شيء بحجة أنه يُخبِّيها للبنات. فهل لي منها نصيب ولو قد تزوّجت، وبناتي في رعايتي؟ وهل هو آثم أو لا؟

فتوى رقم 2709 — أحمد الفقيه — 30 يناير 2026

السؤال

أنا وأخو زوجي المتوفّى دائمًا في شجار. يحصل أن تُصرف الإكرامية، وأخو زوجي يستلمها دائمًا منذ سبع سنوات، ولم يُعطني قسمي منها إلى اليوم — يعني الثُّمُن — وهكذا. وقد تزوّجت بعد ثلاث سنوات من استشهاده، وبناتي معي وفي رعايتي، ولا يُعطينَا من الإكرامية شيء بحجة أنه يُخبِّيها للبنات.

فهل لي منها نصيب ولو قد تزوّجت، وبناتي في رعايتي؟ وهل هو آثم أو لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

​فالإكراميات التي تحدث من الجيش، الأصل أنها لمن كان يرعاهم الميت، فهي في الحقيقة -أولاً- لرعاية من كان يرعاهم الميت.

لكن المرأة إذا تزوجت فيسقط عنها مسألة الإكرامية، لأنها ليست ميراثاً تبقى تأخذه الثُمن، هذه الإكرامية كلها للبنات، لأنها ليست ميراثاً، وأخو الزوج ليس

هنا من أصحاب الإكرامية.

​فإذا كان يستحق إذاً الزوجة تستحق، إذا كان قسمة مواريث، إذا كانت إلا مواريث فـ الزوجة- تستحق الثُمن، والبنات الثلثين، وهو الباقي؛ لن يبقى له إلا أقل من السدس.

​وعليه، فالأصل في الإكرامية كامل أن تذهب إلى البنات، هؤلاء الذين كان يرعاهم الميت، ولا يستحق أخو الزوج من الإكرامية شيئاً، فإن استحق فالزوجة تستحق حتى ولو تزوجت، لأنها وارثة، كانت وارثة وهذا من ميراثها، إذا اعتبرنا أن الإكرامية توزع كالإرث.

​لكن الصواب في هذا -والله أعلم- أن جميع الإكرامية للبنات وتُصرف لهن في حاجتهن، وإذا كان هناك من راعٍ للبنات فهي التي تكفلهن الأم، هي التي تأخذ الفلوس وتخبئ لهن أو تصرف عليهن منها، فلا ينبغي له ذلك.

​وينبغي أن تُعلم الجهات المختصة بهذا، وأنه لا يستحق أن يأخذ من ذلك شيئاً،

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة