أنا متزوجة منذ ١٢ سنة، ولديّ طفلان: أحدهما يبلغ ١١ سنة والآخر ٦ سنوات، وزوجي أصغر مني بخمس سنوات. أنا موظفة ولديّ شقتي الخاصة. هناك مشاكل كثيرة جدًا بيني وبين زوجي، وله علاقات متعددة، ويُحب الجماع من الدبر حتى أصبتُ بأمراض: شرخ بالمستقيم، وورم بالرحم، ولم يهتم لمرضي، كما أن حزني من تصرفاته سبّب لي جلطات، والحمد لله تعافيت منها. ينفق وفق هواه، وأحيانًا يغيب عن البيت أيامًا ولا أعرف عنه شيئًا. قررتُ الطلاق نهائيًا، واتفقنا عليه، لكن في الموعد المحدد تراجع، ويحاول أن يكون جيدًا، كما فعل مرات كثيرة، ثم يعود أسوأ من الأول. لكني ثابتة على قراري، وهو رافض تمامًا، ويقول لي: "لو لجأتي للمحكمة هبهدلك وأخلي عيشتِك سَوَاد". أمام إصراره على عدم تسريحي بإحسان، امتنعتُ عنه كزوجة منذ شهور، وهو يقول إنه سامحني في حقه كزوج، لكنه يحاول التقرب مني والتحرش بي لعلّي أوافق على الرجوع. لكنّي أصبحت أشعر بالاشمئزاز من قربه أو حتى لمسه، إذ يصيبني بالغثيان. أصبحتُ كآلة: أعمل في وظيفتي، وأعمل في المنزل حفاظًا على أطفالي من نتيجة الانفصال، لكن بلا حياة أسرية. فهل الطلاق أفضل أم العيش كالأموات؟ وهل عليَّ وزر في عدم إعطائه حقه الشرعي، حتى وإن أقسم على الالتزام، وهو في ذلك كاذب ويعود لما كان عليه؟
فتوى رقم 2771 — أحمد الفقيه — 5 فبراير 2026
السؤال
أنا متزوجة منذ ١٢ سنة، ولديّ طفلان: أحدهما يبلغ ١١ سنة والآخر ٦ سنوات، وزوجي أصغر مني بخمس سنوات.
أنا موظفة ولديّ شقتي الخاصة.
هناك مشاكل كثيرة جدًا بيني وبين زوجي، وله علاقات متعددة، ويُحب الجماع من الدبر حتى أصبتُ بأمراض: شرخ بالمستقيم، وورم بالرحم، ولم يهتم لمرضي، كما أن حزني من تصرفاته سبّب لي جلطات، والحمد لله تعافيت منها.
ينفق وفق هواه، وأحيانًا يغيب عن البيت أيامًا ولا أعرف عنه شيئًا.
قررتُ الطلاق نهائيًا، واتفقنا عليه، لكن في الموعد المحدد تراجع، ويحاول أن يكون جيدًا، كما فعل مرات كثيرة، ثم يعود أسوأ من الأول.
لكني ثابتة على قراري، وهو رافض تمامًا، ويقول لي: "لو لجأتي للمحكمة هبهدلك وأخلي عيشتِك سَوَاد".
أمام إصراره على عدم تسريحي بإحسان، امتنعتُ عنه كزوجة منذ شهور، وهو يقول إنه سامحني في حقه كزوج، لكنه يحاول التقرب مني والتحرش بي لعلّي أوافق على الرجوع.
لكنّي أصبحت أشعر بالاشمئزاز من قربه أو حتى لمسه، إذ يصيبني بالغثيان.
أصبحتُ كآلة: أعمل في وظيفتي، وأعمل في المنزل حفاظًا على أطفالي من نتيجة الانفصال، لكن بلا حياة أسرية.
فهل الطلاق أفضل أم العيش كالأموات؟
وهل عليَّ وزر في عدم إعطائه حقه الشرعي، حتى وإن أقسم على الالتزام، وهو في ذلك كاذب ويعود لما كان عليه؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين..
هذه القصة احتوت على عدة مسائل:
*المسألة الأولى:*
أن هذا الزوج سيء وكاذب وخلقه لا يرتضى، فبسبب هذا الأمر حتى لوحده لها الحق في طلب الطلاق والإصرار عليه.
*المسألة الثانية:*
أيضاً شذوذه ووطئه في دبر المرأة وإصراره على ذلك، يعطيها الحق في الطلاق مباشرة حتى وإن دخلوا المحكمة؛ لأن هذا إنسان ليس بسوي وإنسان حيواني أقرب منه إلى الإنسان.
أيضاً أصبحت المرأة لا ترغب فيه، فالذي أراه شرعاً أنها تتخلص منه ويمكن أن تقدم في المحكمة وتطلق منه، فهو لعله أفضل ما دام وهو دائماً يعلن التوبة ثم يرجع أكثر مما كان، فإذا قد جرب مرة واحدة خلاص يكون الأمر بأن تطلق منه من خلال ما عرفت من الصفات التي ذكرتها هو الأولى، ولو أن أي قاضٍ سمع هذا كله لأمره بالتطليق،
*والله أعلم.*
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026