امرأة حامل في الشهر الثامن أو التاسع، ومصابة بجلطة في قدمها، وتعاني من ألمٍ شديد. ولديها علاجات مهدِّئة إذا تناولتها خفَّت معاناتها من ألم الجلطة التي في رجلها. وقد نصحها الأطباء بأن تناول هذا الدواء فيه خطر عليها وعلى الجنين الذي في بطنها. لكن لشدة الألم تناولت هذا المهدئ، بل أفرطت في تناوله، فكانت تأخذه في اليوم مرتين أو ثلاث مرات. فحدث أن سقط جنينها أو خرج ميتًا، وأخبرها الأطباء أنه مات في بطنها لمدة ثلاثة أسابيع ثم خرج. فماذا يجب عليها؟

فتوى رقم 2822 — أحمد الفقيه — 12 فبراير 2026

السؤال

امرأة حامل في الشهر الثامن أو التاسع، ومصابة بجلطة في قدمها، وتعاني من ألمٍ شديد. ولديها علاجات مهدِّئة إذا تناولتها خفَّت معاناتها من ألم الجلطة التي في رجلها. وقد نصحها الأطباء بأن تناول هذا الدواء فيه خطر عليها وعلى الجنين الذي في بطنها.

لكن لشدة الألم تناولت هذا المهدئ، بل أفرطت في تناوله، فكانت تأخذه في اليوم مرتين أو ثلاث مرات.

فحدث أن سقط جنينها أو خرج ميتًا، وأخبرها الأطباء أنه مات في بطنها لمدة ثلاثة أسابيع ثم خرج.

فماذا يجب عليها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

إذا تناولت الأم المهدئات بسبب ألم شديد، فأدى ذلك إلى موت الجنين وسقوطه، فلا شيء عليها.

فصحة الأم وحياتها أولى في هذا، ولذلك الأطباء إذا لم يخرج الجنين ولم يستطيعوا إخراجه بعملية، وكان سيؤدي إلى موت الأم، فلهم أن يخرجوه حتى بالتقطيع، ولو كان حياً.

فمقدمة الأم، على حياة الجنين عند التعارض الشديد، وهذا فيه تعارض، وهذه المهدئات كانت ضرورية بالنسبة لها.

أما إذا لم تكن ضرورية فقد يلحقها الإثم، لكن ما دام وهذه المهدئات كانت ضرورية تخفف من آلامها، فأدى ذلك إلى موت الجنين،

*والله أعلم ليس عليها شيء.*

*فنسأل الله لنا ولها المغفرة.*

فتاوى ذات صلة