في الفترة الأخيرة رأيت انتشارًا واسعًا لشيئين في مواقع التواصل، وحبيت أسأل: هل تجوز أم هي بدعة؟ الأول: صلاة الزوال لتحقيق الأمنيات، وهي أربع ركعات بدون تشهّد أوسط، تُصلّى بعد صلاة الظهر، وندعو فيها في السجود وقبل التسليم. هل تجوز أم هي بدعة؟ الثاني: قراءة سورة يس بالسبع المبينات؛ يعني أدعو ربي بشيء وأقرأ يس، وكلما وصلتُ لكلمة مبين أرجع وأعيد القراءة من أول السورة حتى أصل لكلمة مبين الثانية، وأرجع من البداية وهكذا كلما وصلتُ إلى كلمة مبين جديدة إلى أن أنتهي منها جميعًا. هل تجوز أم بدعة؟ وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 2948 — أحمد الفقيه — 24 فبراير 2026

السؤال

في الفترة الأخيرة رأيت انتشارًا واسعًا لشيئين في مواقع التواصل، وحبيت أسأل: هل تجوز أم هي بدعة؟

الأول: صلاة الزوال لتحقيق الأمنيات، وهي أربع ركعات بدون تشهّد أوسط، تُصلّى بعد صلاة الظهر، وندعو فيها في السجود وقبل التسليم. هل تجوز أم هي بدعة؟

الثاني: قراءة سورة يس بالسبع المبينات؛ يعني أدعو ربي بشيء وأقرأ يس، وكلما وصلتُ لكلمة مبين أرجع وأعيد القراءة من أول السورة حتى أصل لكلمة مبين الثانية، وأرجع من البداية وهكذا كلما وصلتُ إلى كلمة مبين جديدة إلى أن أنتهي منها جميعًا.

هل تجوز أم بدعة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

أما صلاة الزوال فليس فيها نص، ولم يَرِد فيها شيء، وبالتالي بدعة من البدع.

ومسألة قراءة ياسين؛ فقد ورد في ذلك أحاديث، لكن بهذه الكيفية.. هل هو من خلال التجربة في ذلك التكرار لم يَرِد عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسألة أنه إذا وصل لعند (مبين) يعود من أول السورة ويقرأ ذلك حتى يصل إلى (مبين) في الثانية لم يَرِد البتة.

فلذلك لا يُقيد الإنسان بشيء لم يَرِد به الشرع، وإنما لا مانع من قراءة ياسين على كل الأحوال، خاصةً وقد ورد فيها من الأحاديث وإن كان فيها مقال، لكن يُستأنس بها وقد تكون من باب أن الإسناد جاء من طرق مختلفة يقوي بعضها بعضاً فيكون حسناً لغيره.

لا مانع.. (ياسين لما قُرئت له) فلا مانع من ذلك، ولكن بهذه الكيفية.. لا مانع أن تكرر ياسين وأن تُقرأ مرة أو مرتين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو ست أو سبع أو ثمان.. لا مانع، ولكن بهذه الكيفية لم يَرِد.. أنه عندما يصل إلى كلمة (مبين) يعود من أول السورة، ثم حتى يصل إلى (مبين) الثانية.

*وبالتالي الخلاصة في الإجابة*

أن صلاة الزوال لا أساس لها من الصحة وهي بدعة، وإن أراد الإنسان أن يصلي فلا مانع أن يصلي في أي وقت ما عدا أوقات الكراهة، ويدعو بما شاء من الدعاء فالله سبحانه وتعالى قريب.

ولا مانع للإنسان أن يقرأ ياسين ويكرر ياسين، ولكن بالكيفية أنه إذا وصل إلى كلمة (مبين) يعيد السورة من أولها فلم يَرِد البتة.

فتاوى ذات صلة