ما حكم صلاة العيد في مسجد الجامع؟

فتوى رقم 3156 — رياض بن عبدات — 2 أبريل 2026

السؤال

ما حكم صلاة العيد في مسجد الجامع؟

الجواب

أما بخصوص صلاة العيد في المسجد جامع أو في مسجد من حيث الجواز فلا حرج في ذلك فهو يجوز.

أما من حيث الأفضلية فلا خلاف بين العلماء في أفضلية الصلاة في المساجد الثلاثة المفضلة، لما ورد من آثار فيها وأحاديث تفيد أفضلية الصلاة فيها، فلا خلاف في استحباب الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، هذا من حيث الأفضلية.

ثم بعد ذلك من حيث جواز الصلاة في المسجد، فذكر الإمام الشافعي بإسناد صحيح أن سيدنا علياً رضي الله تعالى عنه استخلف أبا مسعود الأنصاري يصلي بضعفة الناس في المسجد، نعم.

وذهب الشافعية إلى أن الأفضل أن تصلى صلاة العيد في المسجد إلا إذا ضاق، لمقصد اجتماع الناس فإن الأصل في الأعياد أن يجتمع الناس، فإن ضاق المسجد عنهم خرج بهم الإمام وصلي بهم وصلى بهم في الصحراء، لما ورد من أحاديث في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه يخرج إلى الصحراء ويصلي بالناس، وقد ورد في ذلك أحاديث في الصحيحين في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وأيضاً من حديث غيره، نعم.

وثبت أن سيدنا عمر أيضاً صلى في المسجد وغيرهم من الصحابة صلوا أيضاً في المسجد سيدنا عثمان إلى غير ذلك.

فمن حيث الأفضلية فإنه يختلف ذلك فإن ذلك يختلف باختلاف السعة والضيق فإنه الأولى أن يصلى في المسجد إن اتسع كالمساجد الكبرى والمسجد والمساجد المفضلة، أما إذا لم يتسع فالصحراء أولى لما جاء في الصحيحين.

وإشارة حديث الصلاة في الصحراء لا يفيد الوجوب وإنما يدل على الاستحباب، وقاعدة شرعية مهمة: ما وسع شرعاً لا يضيق إلا بدليل،فإن أمكن أن يسع المسجد الناس صلي فيه وإلا فليخرجوا إلى الفضاء من الملاعب والساحات الكبرى ليجتمع أكبر عدد ممكن من الناس، ويتحقق الشعار باجتماع الناس وتواصلهم والسلام على بعضهم والدعاء لبعضهم كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الصحيحين وغيرهما.

فتاوى ذات صلة