ما هي شروط الجمع بين الصلاتين عند نزول الغيث في المذهب الشافعي؟ وهل يصح جمع العصر مع الجمعة؟ وما الحكم لو انتفى شرط الجمع أثناء الصلاة، أو ضغط المصلون على الإمام للجمع رغم عدم تحقق الشروط؟

فتوى رقم 3223 — أحمد الفقيه — 10 أبريل 2026

السؤال

ما هي شروط الجمع بين الصلاتين عند نزول الغيث في المذهب الشافعي؟ وهل يصح جمع العصر مع الجمعة؟ وما الحكم لو انتفى شرط الجمع أثناء الصلاة، أو ضغط المصلون على الإمام للجمع رغم عدم تحقق الشروط؟

الجواب

في قضية الجمع بين الصلاتين بالمطر، قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في حديث ابن عباس أنه قال -كما في صحيح مسلم-: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بدون عذر ولا مطر، أو قال بدون عذر ولا سفر ولا مطر، فقال "ولا مطر"، فمفهوم ذلك أنه كان يجمع في المطر.

وكان أحياناً إذا الناس ما أتوا إلى المسجد، مع الأذان يقال "ألا صلوا في رحالكم"، لكن كانوا يجمعون بالمطر. اختلف المذاهب في قضية الشروط في الجمع بالمطر؛ فبعضهم يرى أنه لازم يكون المطر من الفرض الأول ولازم ينويه كذا، ولازم يستمر المطر إلى بداية الفرض الثاني، ويكون بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء.

على العموم هذه كلها شروط يعني لا أرى لها موقعاً إذا نزل المطر حتى وهم في الفرض الأول؛ يعني مثلاً لم يبدأوا الفرض الأول والمطر موجود فمُطرت وهم أثناء الصلاة مطراً، فلا مانع أن يجمعوا، ولا نقول لا يُشترط إلا إذا جاء المطر قبل ونواه قبل أن يدخل في الفرض الأول.

هذه شروط صحيح أنها مذكورة عند المالكية ومذكورة عند الشافعية، لكن ما أنزل الله بها من سلطان، جمع عند المطر، إذا فيه مطر وهو في الفرض الأول خلاص واستمر المطر يقوم ويجمع وخلاص. فلا يُشدد في المسألة ويُمشى مع المذاهب حذو القذة بالقذة بغير دليل في المسألة، ما في دليل أنه لازم ينوي في الفرض الأول الجمع ولازم يكون المطر قبل أن يبدأ الفرض الأول.

فهذه الشروط التي اشترطتها بعض المذاهب، يعني بعضها وجيهة وهي مفهومة من خلال النص، وبعضها يعني متكلفة كما نظن ذلك نحن، والله أعلم.

أما الجمع بين الجمعة والعصر، فهي مسألة خلافية بين العلماء؛ فبعضهم يقول الجمعة هي بدلاً عن ظهر، فلذلك يجوز جمعها مع العصر، وبعضهم يقول لا الجمع بين الظهر والعصر وليس بين الجمعة. على العموم المسألة فيها سعة، ولا نرى فرقاً في ذلك فله أن يجمع مع الجمعة العصر، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة