أنا امرأة متزوجة منذ 36 عاماً، عانيت خلال العشرين سنة الأخيرة من سوء معاملة زوجي وتعمده افتعال المشاكل وضربي، وادعاء الجنون أحياناً للإضرار بي، وقد صبرت من أجل تربية أبنائي التسعة (منهم 5 بنات). زوجي لا ينفق على البيت بشكل كافٍ، ويطالبني بنصف راتبي من عملي الذي أنفق منه على الأبناء، وعندما أرفض يقوم بضربي وتهديدي. منذ أيام، وقع خلاف بسبب عدم ردي على اتصالاته (كنت قد وضعت هاتفي على وضع الطيران لضيق صدري بسبابه وكلامه الجارح)، فقام بإرسال رسائل نصية عبر الهاتف نصها: "أنتِ طالق بالثلاث إذا ما رديتي عليّ أين زوج ابنتك". مع العلم أنه يعلم أنني أسكن في منطقة بعيدة عن بيت صهري (أكثر من نصف ساعة مسافة)، ولم يكن بإمكاني الرد عليه في تلك اللحظة أو معرفة مكان صهري. قام الزوج بعد ذلك بالاتصال بصهري مهدداً بأنه سيقوم بتوثيق ورقة الطلاق وإرسالها رسمياً، ومدعياً أنه سيحل مكاني في السكن هو وزوجة أخرى. وعليه أرجو منكم الإجابة على الآتي: ما حكم "الطلاق المعلق" في هذه الحالة؟ وهل يقع مع وجود نية التهديد أو اشتراط أمر لا أملك القدرة الفورية على تنفيذه؟ هل يقع الطلاق بلفظ "الثلاث" في رسالة نصية واحدة في ظل هذه الظروف من النزاع؟ ما الحكم في استمرار العيش مع زوج يمارس الضرب ويمنعني من العمل إلا مقابل مقتطع من الراتب، مع وجود أضرار صحية جسيمة لدي (ضغط وانزلاق غضروفي)؟

فتوى رقم 3358 — أحمد الفقيه — 2 مايو 2026

السؤال

أنا امرأة متزوجة منذ 36 عاماً، عانيت خلال العشرين سنة الأخيرة من سوء معاملة زوجي وتعمده افتعال المشاكل وضربي، وادعاء الجنون أحياناً للإضرار بي، وقد صبرت من أجل تربية أبنائي التسعة (منهم 5 بنات). زوجي لا ينفق على البيت بشكل كافٍ، ويطالبني بنصف راتبي من عملي الذي أنفق منه على الأبناء، وعندما أرفض يقوم بضربي وتهديدي.

منذ أيام، وقع خلاف بسبب عدم ردي على اتصالاته (كنت قد وضعت هاتفي على وضع الطيران لضيق صدري بسبابه وكلامه الجارح)، فقام بإرسال رسائل نصية عبر الهاتف نصها: "أنتِ طالق بالثلاث إذا ما رديتي عليّ أين زوج ابنتك". مع العلم أنه يعلم أنني أسكن في منطقة بعيدة عن بيت صهري (أكثر من نصف ساعة مسافة)، ولم يكن بإمكاني الرد عليه في تلك اللحظة أو معرفة مكان صهري.

قام الزوج بعد ذلك بالاتصال بصهري مهدداً بأنه سيقوم بتوثيق ورقة الطلاق وإرسالها رسمياً، ومدعياً أنه سيحل مكاني في السكن هو وزوجة أخرى.

وعليه أرجو منكم الإجابة على الآتي:

ما حكم "الطلاق المعلق" في هذه الحالة؟ وهل يقع مع وجود نية التهديد أو اشتراط أمر لا أملك القدرة الفورية على تنفيذه؟

هل يقع الطلاق بلفظ "الثلاث" في رسالة نصية واحدة في ظل هذه الظروف من النزاع؟

ما الحكم في استمرار العيش مع زوج يمارس الضرب ويمنعني من العمل إلا مقابل مقتطع من الراتب، مع وجود أضرار صحية جسيمة لدي (ضغط وانزلاق غضروفي)؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً، نسأل الله سبحانه وتعالى لكم التوفيق والسداد، بالنسبة للسؤال أنه علّق الطلاق بكون بالرد على الاتصال، إذا لم تجيبي فأنتِ طالق بالثلاث، وأنتِ عرفتِ الرسالة ولم تجيبي ولم تردي عليه، فإذا كان هناك عذر شرعي قاهر يمكن أن ينظر في الأمر، أما إذا لم يكن هناك عذر قاهر فيقع الطلاق لكنه واحدة ولو قال حتى ألف مرة، لو قال أنتِ طالق طالق طالق ما لم تتخلل بين التطليقات رجعة فإنها تعتبر طلقة واحدة.

هذا الأمر الأول، الأمر الثاني بالنسبة للاستمرار معه أو عدمه وهو بهذه الحالة، هذا يعود على الزوجة نفسها إن كانت تستطيع أن تتحمل وتستمر في الحياة الزوجية لا بأس بذلك من أجل أولادها وتحتسب عند الله سبحانه وتعالى وتدعو له بالهداية فهو بلا شك أفضل، وإن كانت لا تطيق هذه الحياة فلها أن تنخلع منه أو إذا طلقها وكانت الثالثة خلاص قد هو هذا جاء من قبله، إذا كان ثلاث طلقات مع تخلل رجعة في الوسط، يعني طلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها خلاص هذه ثلاث بالإجماع ما تنقص، أو أنها تطالب بالخلع تنخلع منه إذا حاول إرجاعها تنخلع منه وترد عليه مهره فقط، وهكذا فهي مخيرة عند سوء خلقه بين هاذين

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة