امرأة طلبت الطلاق من زوجها، وتم الاتفاق بينهما على يد شيخ قبلي، ونص الاتفاق كالتالي: 1. أقرت الزوجة بالتنازل عن ذهبها الذي لدى زوجها وكل ما هو لها من حقوق وأموال، مقابل أن يطلقها طلاقًا خلعيًا، وبهذا لم يتبقَّ لها أي دعوى أو طلب لدى زوجها. 2. التزم الزوج بتحرير ورقة الطلاق لدى أمين شرعي، مقابل أن تتنازل زوجته عن ذهبها وكل ما يتعلق بحقوقها ونفقتها السابقة. وقد وقع الطرفان على الاتفاق. السؤال: بعد فترة، رفعت الزوجة دعوى تطالب زوجها بذهبها وأثاث بيت زوجها، فهل يلزم الزوج تسليم أي شيء مما ادعت به الزوجة؟ للعلم: الزوج يقول إنها قد تنازلت عن كل ما كان عنده، وليس عنده لها شيء.

فتوى رقم 343 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

امرأة طلبت الطلاق من زوجها، وتم الاتفاق بينهما على يد شيخ قبلي، ونص الاتفاق كالتالي:

1. أقرت الزوجة بالتنازل عن ذهبها الذي لدى زوجها وكل ما هو لها من حقوق وأموال، مقابل أن يطلقها طلاقًا خلعيًا، وبهذا لم يتبقَّ لها أي دعوى أو طلب لدى زوجها.

2. التزم الزوج بتحرير ورقة الطلاق لدى أمين شرعي، مقابل أن تتنازل زوجته عن ذهبها وكل ما يتعلق بحقوقها ونفقتها السابقة.

وقد وقع الطرفان على الاتفاق.

السؤال:

بعد فترة، رفعت الزوجة دعوى تطالب زوجها بذهبها وأثاث بيت زوجها، فهل يلزم الزوج تسليم أي شيء مما ادعت به الزوجة؟

للعلم:

الزوج يقول إنها قد تنازلت عن كل ما كان عنده، وليس عنده لها شيء.

الجواب

بالنسبة لتنازل الزوجة عن حقوقها وذهبها مقابل أن تنخلع من زوجها أو يطلقها، فإن ذلك جائز. فإذا كتب بينهم عقد خلع لأنها خلعت من زوجها بسبب تنازلها عن ذهبها وحقوقها، ووقع الزوجان على ذلك، فإن الفسخ يقع. لكن إذا اتفقا على الطلاق وتنازلت الزوجة في ورقة عن حقوقها، ثم رفض الزوج الطلب، فإن الطلاق لم يقع.

أما مسألة أنها تنازلت عن جميع حقوقها ثم طلقها الزوج وفقًا للاتفاق، ثم بعد ذلك قامت بالمطالبة بحقوقها التي تنازلت عنها، فإنها لا تستطيع ذلك بالنسبة لما أعطاها الزوج، حيث إن هذا الخلع يسقط حقها. أما بالنسبة لأشياء أخرى مثل أثاث البيت أو غير ذلك، فلها الحق في المطالبة بها لأنها ليست داخلة في المهر الذي تنازلت عنه.

وقد ثبت أن إحدى النساء جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تطلب الخلع من زوجها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تردين عليه حديقته؟" أي ما أعطاك مهراً، فقالت: نعم وزيادة. فقال: "أما الزيادة فلا، وخذِ المهرَ وطلقها". يعني هي الحديقة التي أعطيتها ، ثم طلقها. والله أعلم، وما زاد عن ذلك كأثاث البيت أو شيء آخر فهو لها، ولا مانع أن تطالب به. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة