كما نعلم أن الرزق المادي مقرون بالأخذ بالأسباب والسعي، أنا الآن في بداية دراستي الجامعية في تخصص دقيق ومهم وإجتهادي فيه وتركيزي قد يضمن لي عمل محترم بعد التخرج بإذن الله، لكن هل مدة الدراسة ال٤ سنوات والإجتهاد فيها تعتبر سبباً للرزق، أم أن العمل المباشر فقط يعتبر أخذ بالأسباب، لأن الوضع المادي الحالي سيئ جداً والحمدلله وسأترك الدراسة للعمل فقط إن كانت في ميزان الله لا تعد سبباً للرزق.

فتوى رقم 3437 — أحمد الفقيه — 8 مايو 2026

السؤال

كما نعلم أن الرزق المادي مقرون بالأخذ بالأسباب والسعي،

أنا الآن في بداية دراستي الجامعية في تخصص دقيق ومهم وإجتهادي فيه وتركيزي قد يضمن لي عمل محترم بعد التخرج بإذن الله،

لكن هل مدة الدراسة ال٤ سنوات والإجتهاد فيها تعتبر سبباً للرزق،

أم أن العمل المباشر فقط يعتبر أخذ بالأسباب،

لأن الوضع المادي الحالي سيئ جداً والحمدلله وسأترك الدراسة للعمل فقط إن كانت في ميزان الله لا تعد سبباً للرزق.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فكل ما كان سببًا للرزق عاجلاً أم آجلاً هو من أسباب الرزق، ولذلك قال ابن القيم قال: *"فإن طلب العلم من أعظم أسباب الرزق"،* فهو كان يتكلم عن العلم الموجود في عصره، وكذلك ما يكون موجودًا في هذا العصر؛ كالطب والهندسة وغيرها مما مآله العمل المحترم الذي يجلب على صاحبه الرزق. فإنه بلا شك ولا ريب من أسباب الرزق.

فعلى الإنسان أن يجتهد في العلم، سواء علمًا أخرويًا أو دنيويًا، وهذا سبب يعتبر مباشر وليس غير مباشر؛ لأنه إذا تعلم ملك شهادة في هذا المجال يشتغل بها، وليس الأسباب المباشرة فقط أن يخرج إلى السوق أو يحمل الأشياء، وإنما هذه هي كلها أسباب لطلب الرزق.

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة