السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن طلاب ندرس في الخارج بمنح دراسية، وكانت لدينا فكرة إنشاء قناة أو منصة نساعد فيها الطلاب بالتقديم على المنح الدراسية ومساعدتهم في الإجراءات. لكن سمعت في فيديو لأحد المشايخ أنه يدعو جميع الآباء والأمهات إلى عدم إرسال أبنائهم إلى الخارج إلا إذا علموا منهم التقوى والصلاح؛ لأن في الخارج فتنًا، والإنسان إذا لم يُحصّن نفسه منها ويتقرب إلى الله فقد يقع فيها. ونحن كطلاب رأينا هذا الكلام واقعًا، فرأينا طلابًا وقعوا في الفتن، مثل النظر الحرام أو الدخول في العلاقات المحرمة بسبب سهولة المعصية، وفي المقابل رأينا طلابًا جاهدوا أنفسهم ولم يسقطوا في الفتن، بل إن بعضهم زادهم الخوف من الفتن إيمانًا والتزامًا. فسؤالي: هل يجوز مساعدة الطلاب في التقديم على المنح والسفر للدراسة، أم أن في ذلك خطرًا بأن نساعد على سفر من ليس أهلًا لذلك فنكون سببًا فيما يقع فيه؟ وهل الحكم يشمل من يساعد تطوعًا ومن يأخذ مقابلًا ماديًا من هذا العمل؟ مع العلم أننا قد نحاول معرفة مدى التزام الطالب، لكن لا يمكننا الجزم بذلك؛ لأننا في النهاية لا نعرفهم معرفة تامة. وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3440 — أحمد الفقيه — 9 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن طلاب ندرس في الخارج بمنح دراسية، وكانت لدينا فكرة إنشاء قناة أو منصة نساعد فيها الطلاب بالتقديم على المنح الدراسية ومساعدتهم في الإجراءات.

لكن سمعت في فيديو لأحد المشايخ أنه يدعو جميع الآباء والأمهات إلى عدم إرسال أبنائهم إلى الخارج إلا إذا علموا منهم التقوى والصلاح؛ لأن في الخارج فتنًا، والإنسان إذا لم يُحصّن نفسه منها ويتقرب إلى الله فقد يقع فيها.

ونحن كطلاب رأينا هذا الكلام واقعًا، فرأينا طلابًا وقعوا في الفتن، مثل النظر الحرام أو الدخول في العلاقات المحرمة بسبب سهولة المعصية، وفي المقابل رأينا طلابًا جاهدوا أنفسهم ولم يسقطوا في الفتن، بل إن بعضهم زادهم الخوف من الفتن إيمانًا والتزامًا.

فسؤالي: هل يجوز مساعدة الطلاب في التقديم على المنح والسفر للدراسة، أم أن في ذلك خطرًا بأن نساعد على سفر من ليس أهلًا لذلك فنكون سببًا فيما يقع فيه؟

وهل الحكم يشمل من يساعد تطوعًا ومن يأخذ مقابلًا ماديًا من هذا العمل؟

مع العلم أننا قد نحاول معرفة مدى التزام الطالب، لكن لا يمكننا الجزم بذلك؛ لأننا في النهاية لا نعرفهم معرفة تامة.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

بلا شك ولا ريب أن السفر إلى الخارج فيه فتن، ويختلف باختلاف الدول في قضية سهولة المعصية من غيرها وكثرة الفتن من قلتها. ولكن الأصل أنه إذا وجدوا من الطالب استقامة فأن يعان، ولا يهمنا في المستقبل فإنه إذا كان سيعصي الله سيعصي في بلده أو في بلد آخر. ولكن ينظر ويتوسم في الأشخاص الذين يُساعدوا في أنهم يعني الأصل فيهم الثقة والسلامة، فلا نمنع خروج الطلاب للدراسة على أساس أنه قد يكون.. قد يقع. إلا إذا وجدنا منهم فلاتات ابتداءً فإننا نتحرى في هذا قدر ما نستطيع.

*والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.*

فتاوى ذات صلة