يقول أحدهم: أمي امرأة كبيرة في السن، وتعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والجلطة والضغط والقلب، وأخاف عليها من تأثير القلق والزعل والبرد والطعام الضار بصحتها. لكنها لا تساعدني في ذلك ولا تنتبه لصحتها. أحيانًا يرتفع صوتي عليها عندما أقول لها: "لا تخرجي في البرد" أو "لا تأكلي ما يضرك". فهل هذا من العقوق؟ وأيضًا، في بعض الأحيان إذا حصلت مشكلة في البيت، وهي تلاحظ ذلك، لكنها بسبب كبر سنها وثقل سمعها تسألني وتستفسر، فأقوم باختلاق الأعذار والقصص بعيدًا عن المشكلة خوفًا على صحتها. فهل أُعتبر من الكاذبين؟

فتوى رقم 345 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

يقول أحدهم: أمي امرأة كبيرة في السن، وتعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والجلطة والضغط والقلب، وأخاف عليها من تأثير القلق والزعل والبرد والطعام الضار بصحتها. لكنها لا تساعدني في ذلك ولا تنتبه لصحتها.

أحيانًا يرتفع صوتي عليها عندما أقول لها: "لا تخرجي في البرد" أو "لا تأكلي ما يضرك". فهل هذا من العقوق؟

وأيضًا، في بعض الأحيان إذا حصلت مشكلة في البيت، وهي تلاحظ ذلك، لكنها بسبب كبر سنها وثقل سمعها تسألني وتستفسر، فأقوم باختلاق الأعذار والقصص بعيدًا عن المشكلة خوفًا على صحتها.

فهل أُعتبر من الكاذبين؟

الجواب

فأما المسألة الأولى وهي مسألة رفع صوته عليها لأجل العلاج ومرضها، فهو ليس من العقوق، لكنه لا ينبغي أن يكون، حتى لو كان من أجل صحتها. فيجب أن يحاول أن يتخذ أسهل الطرق، وليس مبررًا للإنسان أن يرفع صوته بحجة أنه من أجل مصلحتها، بل يجب أن يسعى قدر الإمكان لنقل الكلام المطلوب بأحسن الطرق وبالاحترام الذي وجب في الإسلام.

أما بالنسبة لاختلاق الأعذار في مسائل لكي لا تتأثر الأم ولكي لا تضطرب صحتها، فهذا ممكن أن يكون، وليس المصلح بالكذاب، ولكن يمكن أن يأتي ببعض الأعذار لكي لا يجرحها، ويختلق بعض القصص لكي لا يشعرها بشيء من المشكلة أو أي شيء من هذا القبيل. هذا من البر، وليس فيه أي مشكلة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة