السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل الدعاء بالصبر يزيد البلاء أو الابتلاء؟ يعني عندما أدعو: "يا رب صبّرني"، أو "أعطني الصبر"، أو "ارزقني صبر أيوب"، هل يزيد الابتلاء؟ لأني سمعت فيديوهات من بعض المشايخ يقولون ذلك.

فتوى رقم 3453 — ياسر الصغير — 12 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل الدعاء بالصبر يزيد البلاء أو الابتلاء؟ يعني عندما أدعو: "يا رب صبّرني"، أو "أعطني الصبر"، أو "ارزقني صبر أيوب"، هل يزيد الابتلاء؟ لأني سمعت فيديوهات من بعض المشايخ يقولون ذلك.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

نقول والله الموفق:

أولًا: إن طلب الصبر إنما يكون بعد وقوع بلاء أو حصول مصيبة أو نحو ذلك مما يحتاج العبد فيه إلى الصبر، فحينئذٍ يُشرع له أن يسأل الله الصبر؛ قال تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: ٢٥٠]، وقوله تعالى: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} [الأعراف: ١٢٦]. وأما في حال العافية فالمناسب أن يسأل الله أن يتم عليه نعمته وعافيته وستره.

ثانيًا: لا حرج إن شاء الله في أن يدعو الإنسان ربه بالصبر مقيدًا بنزول البلاء إذا نزل، ومن طبيعة الإنسان أن لا يخلو في حياته من ابتلاء ويحتاج معه إلى صبر ودعاء، فقد كان من دعاء رسول الله ﷺ بأن يرزقه الله "الرضا بعد القضاء" (رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع).

فتاوى ذات صلة