السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا متزوجة منذ عدة سنوات، وحدث بيني وبين زوجي خلافات وضغوط من أهل الطرفين، مما أدى إلى رجوعي لبيت أهلي. حصل موقفان: *الأول:* جاء زوجي غاضبًا وطلب مني الخروج معه، فلم أستطع لأني كنت أساعد في عرس أختي. فقال لي: "حرام طلاق ما روحتي عرس أختك". ولم يقل لفظ الطلاق صراحة. *الثاني:* كان زوجي يشرب الشيشة، فقلت له إن خرجت سأخبر أباه. فقال لي: "إذا خرجتي ما عاد لك رجعة". ولم يذكر الطلاق صراحة، ولم أخرج في ذلك اليوم. بعد ذلك اضطررت تحت الضغط أن أشهد عند القاضي زورًا أن زوجي قال لي: "أنتي طالق إذا ذهبت لعرس أختك"، و"أنتي طالق إذا كلمت أباك أنك تشرب الشيشة"، مع أن الواقع غير ذلك. والآن أريد الرجوع إلى زوجي بسبب أولادي، لكني لا أعرف: 1. هل ما قاله زوجي في الموقفين يُعتبر طلاقًا أم يمينًا؟ 2. كم يقع عليّ من الطلقات باعتبار ما ذكرت؟ 3. ما هي توبتي من شهادة الزور؟ مع العلم أنني أعاني من ضغوط نفسية شديدة، وأطفالي متفرقون بيني وبين أهله، وهو لا ينفق على ابنته.

فتوى رقم 3480 — أحمد الفقيه — 14 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة منذ عدة سنوات، وحدث بيني وبين زوجي خلافات وضغوط من أهل الطرفين، مما أدى إلى رجوعي لبيت أهلي.

حصل موقفان:

*الأول:* جاء زوجي غاضبًا وطلب مني الخروج معه، فلم أستطع لأني كنت أساعد في عرس أختي. فقال لي: "حرام طلاق ما روحتي عرس أختك". ولم يقل لفظ الطلاق صراحة.

*الثاني:* كان زوجي يشرب الشيشة، فقلت له إن خرجت سأخبر أباه. فقال لي: "إذا خرجتي ما عاد لك رجعة". ولم يذكر الطلاق صراحة، ولم أخرج في ذلك اليوم.

بعد ذلك اضطررت تحت الضغط أن أشهد عند القاضي زورًا أن زوجي قال لي: "أنتي طالق إذا ذهبت لعرس أختك"، و"أنتي طالق إذا كلمت أباك أنك تشرب الشيشة"، مع أن الواقع غير ذلك.

والآن أريد الرجوع إلى زوجي بسبب أولادي، لكني لا أعرف:

1. هل ما قاله زوجي في الموقفين يُعتبر طلاقًا أم يمينًا؟

2. كم يقع عليّ من الطلقات باعتبار ما ذكرت؟

3. ما هي توبتي من شهادة الزور؟

مع العلم أنني أعاني من ضغوط نفسية شديدة، وأطفالي متفرقون بيني وبين أهله، وهو لا ينفق على ابنته.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، إن قال زوجكِ حرام طلاق يعني كذا، فحرام طلاق هي يمين يكفرها بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يستطع فبصيام ثلاثة أيام وهذه ليست طلاق، المسألة الثانية أنه قال لك إن خرجت سأخبر أباك فقال لي إذا خرجتِ ما عد لك رجعة، يسأل فهل أولاً خرجتِ أم لا؟ فإن لم تخرجي خلاص ما وقع أي شيء بالإجماع، أما إذا خرجتِ في هذه الحالة فينظر ما قصده؟ ما عد لك رجعة يقصد تجلسي في بيت أبيكِ أو يقصد يطلقكِ أو شيء؟ فحسب قصده، وإذا قصد بها الطلاق حُسبت طلقة، ويبقى طلقتان يمكن أن يراجعكِ إذا كنتِ ما زلتِ في العدة أو بعقد جديد ومهر جديد إذا قد انتهت العدة، *والله أعلم.*

أما من ناحية توبتكِ فهذه اليمين وشهادتكِ بأنه قال شيئاً وهو لم يقله فهذا ذنب عظيم يحتاج إلى توبة نصوح وعدم الرجوع إلى مثل هذا، توبة صادقة لأنه من الكبائر

*والله أعلم،*

السلام عليكم.

فتاوى ذات صلة