السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو سمحت يا شيخ، معنا سؤال في موضوع الطلاق؛ إذا كان الرجل كثير الحلف بالطلاق: الطلقة الأولى: قال لها: "لا تخرجي مع أخيك"، ولكنها غير متأكدة؛ هل قال: "حرام وطلاق ما توصلي إلا أنا"، أو قال: "لو تخرجي فإنك طالق"؟ وخرجت، وقال إنه أدى كفارة وإطعام عشرة مساكين. الطلقة الثانية: قال: "أنتِ طالق بالثلاث"، وراجعها وأحضر جنيهًا. الطلقة الثالثة: أرسل لها رسالة نصية بعد "الحنق" بشهرين، وقال: لم تكن نيته الطلاق، بل كان نيته فقط أن يرسل لها لكي لا تأتي أمه إلى الزوجة وتكتشف المشكلة، وقال لأمه: "قد طلقتُ، لا تذهبي"، وأراها الرسالة. الطلقة الرابعة: قال لها: "حرام وطلاق ما تبيتِ في البيت"، وبعد "الحنق" باتت. ما حكم الطلاقات في هذه الحالة؟ وهل ما زالت تحل له أم لا؟

فتوى رقم 3546 — أحمد الفقيه — 21 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو سمحت يا شيخ، معنا سؤال في موضوع الطلاق؛ إذا كان الرجل كثير الحلف بالطلاق:

الطلقة الأولى: قال لها: "لا تخرجي مع أخيك"، ولكنها غير متأكدة؛ هل قال: "حرام وطلاق ما توصلي إلا أنا"، أو قال: "لو تخرجي فإنك طالق"؟ وخرجت، وقال إنه أدى كفارة وإطعام عشرة مساكين.

الطلقة الثانية: قال: "أنتِ طالق بالثلاث"، وراجعها وأحضر جنيهًا.

الطلقة الثالثة: أرسل لها رسالة نصية بعد "الحنق" بشهرين، وقال: لم تكن نيته الطلاق، بل كان نيته فقط أن يرسل لها لكي لا تأتي أمه إلى الزوجة وتكتشف المشكلة، وقال لأمه: "قد طلقتُ، لا تذهبي"، وأراها الرسالة.

الطلقة الرابعة: قال لها: "حرام وطلاق ما تبيتِ في البيت"، وبعد "الحنق" باتت.

ما حكم الطلاقات في هذه الحالة؟ وهل ما زالت تحل له أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما كان منه يميناً، يقول: (حرام وطلاق ما تفعلي)، أو (حرام وطلاق كذا)؛ هذه يمينٌ يكفرها.

وما كان معلقاً بشرط؛ كأن يقول: (لو خرجتِ فأنتِ طالق)، (لو بتِّ في مكان كذا فأنتِ طالق)، (لو خرجتِ مع أخيكِ فأنتِ طالق)؛ هذه إذا فعلت هذا الشيء.. طُلقت.

كذلك الأمر الثالث: إذا قال: (أنتِ طالق بالثلاث)، أو (أنتِ طالق) -ولو ما يقصدش الطلاق- قال: (أنتِ طالق) وبعد فترة قال: (أنا ما قصدتش إنه الطلاق، أقصدها فجعة، ولا أقصد علشان جدتي ولا أمي)؛ هذه وقعت الطلاق خلاص، اللفظ الصريح ما عاد يحتاج نية، النية ليس لها دخل، قد طلّق بالكلام خلاص.

فـهكذا، كل ما كان صريحاً وقع به الطلاق، وكل ما كان معلقاً وقع بتعليقه إذا فعلته، وأما ما كان يميناً:

(حرام وطلاق وكذا)؛

فهذا يمينٌ يكفرها.

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة