منَّ الله على بعض المسلمين بفرصة الدراسة في الخارج التي توفر بعض المزايا العلمية التي لا تتوفر في بلادهم بسبب الظروف، وخصَّ بعضهم بالدراسة في بلاد مسلمة متطورة ملتزمة مثل ماليزيا، والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه. والسؤال هو: في ماليزيا، هذه الدولة المسلمة، عدد كبير من اللا دينيين وخاصة من الصين والهند، وعدد كبير من المسيحيين الذين يدعون لله الولد (وسبحان الله عما يصفون) ويتخذون عيسى ابن مريم إلهًا (وما قال إلا: "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً"). ولئن وفقنا الله لأن نكون سبباً في هدايتهم لتكونَنَّ نعمة كبيرة. فكيف تكون دعوة هؤلاء إلى الحق؟ وهل يجب أن نترك الدعوة لمن له علم كبير بأمور الدين أم ندعو كلنا للحق؟ وأيضاً نقطة أكثر أهمية وخطورة: بعض الإخوة يغفلون أحياناً عن غض البصر، وأحياناً يمزحون بألفاظ بذيئة، وبعض أخواتنا المسلمات يفرّطن في الحجاب. فكيف ندعو كل هؤلاء؟ أفيدونا بإجابة مفصلة قليلاً علها تكون لكم صدقة جارية.

فتوى رقم 3580 — أحمد الفقيه — 24 مايو 2026

السؤال

منَّ الله على بعض المسلمين بفرصة الدراسة في الخارج التي توفر بعض المزايا العلمية التي لا تتوفر في بلادهم بسبب الظروف، وخصَّ بعضهم بالدراسة في بلاد مسلمة متطورة ملتزمة مثل ماليزيا، والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.

والسؤال هو: في ماليزيا، هذه الدولة المسلمة، عدد كبير من اللا دينيين وخاصة من الصين والهند، وعدد كبير من المسيحيين الذين يدعون لله الولد (وسبحان الله عما يصفون) ويتخذون عيسى ابن مريم إلهًا (وما قال إلا: "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً").

ولئن وفقنا الله لأن نكون سبباً في هدايتهم لتكونَنَّ نعمة كبيرة. فكيف تكون دعوة هؤلاء إلى الحق؟ وهل يجب أن نترك الدعوة لمن له علم كبير بأمور الدين أم ندعو كلنا للحق؟

وأيضاً نقطة أكثر أهمية وخطورة: بعض الإخوة يغفلون أحياناً عن غض البصر، وأحياناً يمزحون بألفاظ بذيئة، وبعض أخواتنا المسلمات يفرّطن في الحجاب. فكيف ندعو كل هؤلاء؟ أفيدونا بإجابة مفصلة قليلاً علها تكون لكم صدقة جارية.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد...

السؤال يقول: كيف ندعو غير المسلمين في بلاد تكون إسلامية كماليزيا وغيرها؟

أقول: هذه المسألة لها مؤسسات وإن كان شغلها ضعيفاً، إلا أن هذا عندهم مخالف للقانون أنك تتدخل في عقائد الناس، يمكن هذا الذي تقول له أو تريد أن تدعوه يمكن يرفع بك قضية وتدخل في قضية في التدخل في الأديان والحريات وغيرها وعليها عقوبات، ولذلك إلا إذا كان هناك صداقة أو عبر الإنترنت كدعوات عامة، أو نقاشات إذا كان في يدخل معها، أما أن تتقصد الناس وتذهب إليهم وتدعوهم يعني هو جيد لكن يخاف من أن تساءل عن ذلك أو بعضهم غالباً متعصبون فيقوم يعمل بلاغ أنك تتدخل في دينه وغير ذلك، فالأمر يحتاج له حكمة شديدة في هذا الشأن، هذا الأمر الأول، الأمر الثاني الإنسان يحاول أن يتخذ عدة وسائل في الدعوة ليس هذه فقط، ولو دعونا المسلمين أنفسهم فقط لكان خير، فكثير من المسلمين مضيعين دينهم ومضيعين صلاتهم إلى غير ذلك،

*فنسأل الله التوفيق والسداد.*

أما المسألة الثانية.. وهي بعض الذين أتوا للدراسة قد يقعون في شيء أو كذا، هذا أيضاً ينبغي التركيز عليه، على كل من يأتي من بلاد المسلمين خاصة بلاد العرب، وتوعيتهم والاهتمام بتربيتهم ومتابعتهم، لكي لا يقعوا في الفواحش وخاصة في البلدان التي فيها الإباحية وفيها أماكن السوء والدعارات مفتوحة، فلا رقيب على الإنسان إلا الله.

وعلى ذلك ينبغي التناصح والتواصي، والاهتمام بهؤلاء القادمين وتوعيتهم، وتذكيرهم بنعمة الله سبحانه وتعالى عليهم الذي مَنَّ عليهم بهذه المنح، لكي يتعلموا فلا يبدلوا نعمة الله كفراً، فعليهم أن يشكروا نعمة الله بطاعته.

فتاوى ذات صلة