عندي سؤال أتعب نفسيتي كثيراً، وأتمنى منكم النصيحة والتوجيه: أنا شاب عمري 23 سنة، كنت متزوجاً قبل فترة وحصل الانفصال بعد مدة قصيرة. ومنذ حوالي سنة أو أكثر وأنا أحاول أن أتزوج مرة أخرى خوفاً على نفسي من الفتن والوقوع في الحرام، خصوصاً في هذا الزمن الصعب. لكن والدي يرفض هذا الموضوع تماماً، وكلما فتحت معه موضوع الزواج يغضب ويقول لي: "أنت عاق لوالديك"، وهذه الكلمات تؤثر فيّ نفسياً بشكل كبير جداً حتى أصبحت أعيش في ضيق وتعب شديدين. مع العلم أني — والله يشهد — أحاول قدر استطاعتي ألا أؤذي أحداً ولا أظلم أحداً، وأنا مغترب وبعيد عن أهلي بسبب كثرة المشاكل مع والدي، وأحاول دائماً أن ألين له بالكلام وأحترمه، لكن غالباً ما يكون رده بعصبية وكلام جارح. وأنا — ولله الحمد — محافظ على الصلاة، وحافظ لكتاب الله، وأسأل الله الثبات. ولكني أصبحت محتاراً: هل مجرد طلبي للزواج ورغبتي فيه خوفاً على نفسي يُعتبر من العقوق؟ وما الذي تنصحونني به في التعامل مع والدي وفي هذا الوضع كله؟
فتوى رقم 3606 — عبدالله السوطي — 8 يونيو 2026
السؤال
عندي سؤال أتعب نفسيتي كثيراً، وأتمنى منكم النصيحة والتوجيه:
أنا شاب عمري 23 سنة، كنت متزوجاً قبل فترة وحصل الانفصال بعد مدة قصيرة. ومنذ حوالي سنة أو أكثر وأنا أحاول أن أتزوج مرة أخرى خوفاً على نفسي من الفتن والوقوع في الحرام، خصوصاً في هذا الزمن الصعب. لكن والدي يرفض هذا الموضوع تماماً، وكلما فتحت معه موضوع الزواج يغضب ويقول لي: "أنت عاق لوالديك"، وهذه الكلمات تؤثر فيّ نفسياً بشكل كبير جداً حتى أصبحت أعيش في ضيق وتعب شديدين.
مع العلم أني — والله يشهد — أحاول قدر استطاعتي ألا أؤذي أحداً ولا أظلم أحداً، وأنا مغترب وبعيد عن أهلي بسبب كثرة المشاكل مع والدي، وأحاول دائماً أن ألين له بالكلام وأحترمه، لكن غالباً ما يكون رده بعصبية وكلام جارح. وأنا — ولله الحمد — محافظ على الصلاة، وحافظ لكتاب الله، وأسأل الله الثبات. ولكني أصبحت محتاراً: هل مجرد طلبي للزواج ورغبتي فيه خوفاً على نفسي يُعتبر من العقوق؟ وما الذي تنصحونني به في التعامل مع والدي وفي هذا الوضع كله؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً: عليك بالدعاء إلى الله تعالى والابتهال إليه بأن الله تعالى ييسر لك الخير حيث كان وأن يُيَسِّرَ لك عَطْفَ أَبِيْكَ وَحَنَانِهِ، وأن يعصمك من الفتنة.
ثانيا: حاول التأثير على أبيك بكل الوسائل عن طريق أمك أو مَنْ يَتَقَبَّلُ منهم الحديث من إخوانك وَذَوِيْكَ أو من أَصْحَابِهِ المقربين إليه ونحو ذلك.
ثالثا: إذا بذلتَ كُلَّ السُّبُلِ مع أبيك ووجدت الطريق إلى رضاه مُنْسَدًا وَخِفْتَ على نفسك الوقوع في الزنا فحينئذٍ يُمْكِنُكَ مَخَالَفَتَهُ لدفع الضرر الأعظم عليك وَأَنْ تَتَزَوَّجَ دُوْنَ مَعْرِفَتِهِ.
وَأَنْصَحُكَ كَوْنُكَ مُغْتَرِبًا وبعيدًا عن وَطَنِكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ مَحَلَّةِ غُرْبَتِكَ فإنَّ ذَلِكَ أَعْوَنُ لك على دِيْنِكَ وَدُنْيَاكَ؛ وَأَكْثَرَ تحقيقا لِمَعْنَى التَّحَصُّنِ، وأرجى في عدم تضييع الحقوق الواجبة عليك تجاه أهلك، والله المستعان
فتاوى ذات صلة
هناك شخص أخذ مني جالون عسل، وقال إنه سيعرضه على والده ليشتريه، فعاد إليَّ وقال إنه سيشتري نصفه وسيعطيني قيمته لاحقًا…
أحسنت بعفوك عنه، ونسأل الله أن يثيبك عليه، ويعوضك دنيا وآخرة. وأما عن دعائك عليه فقد أصابه، فازدد يقينًا بجدوى صحة عفوك. وكفرت عن يمينك بالصيام، وهي كفارة صحيحة ما دام ثبت عدم استطاعتك للإطعام. وأما عن هل هو اعتداء في دعائك، فأرجو أن تكون منك عن غضب، فلا شيء عليك.
عبدالله السوطي — 16 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يا شيخ، في معنا تحفيظ مجانًا للطالبات، ولا يدفعوا أي شيء، والمدرسات متطوعات يشتغلن…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. التغريم بالمال مسألة فيها خلاف بين العلماء، فالأحوط تجنبه، اللهم إن كان من يدفع لا يُلزم به، إنما إن استطاع وبكامل رضا ونفس طيبة فلا بأس. ولتكن نية عطاء الطالبات كصدقة وتهذيب للنفس لتنضبط، ولتكن الغرامات بقدر يسير؛ فالمطلوب منها الانضباط وليس ا
عبدالله السوطي — 16 أغسطس 2026
هل صلاة الجنازة فرض عين أم كفاية؟
فرض كفاية؛ إذا قام بها البعض سقط عن البقية، فإذا لم يقم بها البعض أثم الكل ممن يستطيع وعلم ولم يفعل، ولا ينبغي لمن حضر صلاة الجنازة ترك الصلاة عليها بحجة أنها فرض كفاية، فإن غاب فله أن يتعلل بهذا.
عبدالله السوطي — 24 يوليو 2026
أيهما أصح: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" أو "يا حي يا قيوم بك أستغيث"؟
الأول هو الوارد عن النبي ﷺ والمشهور أيضًا في كتب الحديث وأهل العلم، والاستغاثة برحمة الله هي عينها الاستغاثة به ﷻ في لفظ "بك أستغيث"، ومع ذلك فلو قال الثانية جاز.
عبدالله السوطي — 19 يوليو 2026
هل يجوز أن أستحم بماء مقروء عليه في الحمام؟
يجوز ولا حرج؛ لأن الماء المتساقط المقروء عليه لم تعلق فيه آيات القرآن أصلًا، إنما الأمر عبارة عن بركة معنوية لا تمنع الغسل بهذا الماء في الحمام.
عبدالله السوطي — 19 يوليو 2026