زوجة أخي كانت تمد يدها وتسرق من البيت، حتى الملابس والفلوس لم تسلم منها لمرات كثيرة. ومن كثرة ما كانت تقهرنا بأفعالها وتأخذ منا، قمت في إحدى المرات بأخذ مبلغ (ألف ريال يمني) منها دون علمها مقاصةً لما تأخذه، لكن هذا الأمر ظل عالقاً في قلبي وأقلقني. ولاحقاً، قمت بإعطائها (ألف ريال) من مالي ونويت في نفسي أن هذا الألف هو بدل للمبلغ الذي أخذته منها سابقاً، وقلت في نفسي إن حسابها على سرقاتها الكثيرة عند الله. فهل عليّ ذنب في هذا الفعل؟

فتوى رقم 3607 — عبدالله السوطي — 8 يونيو 2026

السؤال

زوجة أخي كانت تمد يدها وتسرق من البيت، حتى الملابس والفلوس لم تسلم منها لمرات كثيرة. ومن كثرة ما كانت تقهرنا بأفعالها وتأخذ منا، قمت في إحدى المرات بأخذ مبلغ (ألف ريال يمني) منها دون علمها مقاصةً لما تأخذه، لكن هذا الأمر ظل عالقاً في قلبي وأقلقني. ولاحقاً، قمت بإعطائها (ألف ريال) من مالي ونويت في نفسي أن هذا الألف هو بدل للمبلغ الذي أخذته منها سابقاً، وقلت في نفسي إن حسابها على سرقاتها الكثيرة عند الله. فهل عليّ ذنب في هذا الفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أن السيئة لا تقابل بسيئة، وكونك تُبْتَ وأعدت إليها مالها فذلك أرجى في قبول التوبة لأن من شرط التوبة إعادة الحقوق إلى أهلها.

ولا يجوز تهمة مسلم أو مسلمة بمجرد الشك وسوء الظن، وكَمْ مِنْ أُنَاسٍ تُظْلَمُ وهي بريئة بمثل هذا؛ وقد يكون الفاعل مَنْ لَمْ تُوَجَّهُ إليه الأَنْظَارُ؛ لأن التحاسد بين النساء كثير وكبير وَيَكِيْدُ بعضُهُنَّ لبعضٍ كيًدا تَشِيْبُ لَهْ الوِلْدَانُ وَتَتَحَيَّرُ عندهُ عُقُولُ ذوي الألباب حتى يُقَالَ إِنَّهَا فَاقَتْ فِي كَيْدِهَا الشَّيْطَانَ، وقد يكونُ المَكْرُ أَحْيَانًا مِنْ أُمِّ الزوج تجاه زوجة ابنها، وَقَدْ تَكِيْدُ الأمُّ لابنها أو ابنتها لغرض في نفسها... والمقصود الحذر من تهمة الآخرين من غير دليل واضح وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إِنَّ دمائَكُم وأموالكم وَأَعَرَاضَكُم حرامٌ عليكم؛ كَحُرْمَةِ يومكم هذا - يعني يوم عرفة- في شهركم هذا - يعني ذي الحجة- في بلدكم هذا - يعني مكة -)... والله المستعان

فتاوى ذات صلة