قبل سنتين قال لي زوجي: "إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق"، وفعلتُ ذلك الشيء ولم أخبره بأني فعلته. مع العلم أن زوجي مسافر منذ ذلك اليوم، أي أننا لا نلتقي ولا نتكلم، ولا يوجد بيننا اتصال (لم يرني ولم أره). وقبل عشرة أيام عاد زوجي من السفر، وأنا أريد الرجوع إليه، ولكن العدة قد انتهت. فكيف أرجع؟ هل نعقد عقداً جديداً؟ وهل ضروري أن يعلم أهلي ويحضروا العقد، أم نذهب أنا وزوجي إلى الشيخ ونعقد دون علم أحد؟ أنا لا أريد أن يعرف أبي وإخواني؛ لأنهم إذا عرفوا لن يوافقوا على العقد مرة أخرى وسأصبح مطلقة، وأنا أريد الرجوع لزوجي فما الحل؟ مع العلم أنه يعطيني كامل حقوقي من النفقة وغيرها، والآن يريد الاجتماع معي. وقد أخبرته بأني فعلت الشيء الذي علق عليه الطلاق، فقلت له إنها تحسب طلقة، وهو يقول لي: إنها لا تعد طلقة والأمر عادي. فكيف أفعل؟ هل نذهب للشيخ دون علم أحد ونعقد عقداً جديداً وهل يصح العقد؟
فتوى رقم 3612 — أحمد الفقيه — 9 يونيو 2026
السؤال
قبل سنتين قال لي زوجي: "إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق"، وفعلتُ ذلك الشيء ولم أخبره بأني فعلته. مع العلم أن زوجي مسافر منذ ذلك اليوم، أي أننا لا نلتقي ولا نتكلم، ولا يوجد بيننا اتصال (لم يرني ولم أره).
وقبل عشرة أيام عاد زوجي من السفر، وأنا أريد الرجوع إليه، ولكن العدة قد انتهت. فكيف أرجع؟ هل نعقد عقداً جديداً؟ وهل ضروري أن يعلم أهلي ويحضروا العقد، أم نذهب أنا وزوجي إلى الشيخ ونعقد دون علم أحد؟
أنا لا أريد أن يعرف أبي وإخواني؛ لأنهم إذا عرفوا لن يوافقوا على العقد مرة أخرى وسأصبح مطلقة، وأنا أريد الرجوع لزوجي فما الحل؟ مع العلم أنه يعطيني كامل حقوقي من النفقة وغيرها، والآن يريد الاجتماع معي. وقد أخبرته بأني فعلت الشيء الذي علق عليه الطلاق، فقلت له إنها تحسب طلقة، وهو يقول لي: إنها لا تعد طلقة والأمر عادي.
فكيف أفعل؟ هل نذهب للشيخ دون علم أحد ونعقد عقداً جديداً وهل يصح العقد؟
الجواب
إذا كانت المرأة قد طُلِّقت طلقةً رجعية وانتهت عدتها، فإنها قد بانت من زوجها بينونة صغرى، ولا تعود إليه إلا بعقدٍ جديد مستوفٍ للشروط الشرعية.
وعلى قول جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة)، لا يصح النكاح إلا بولي، لقول النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي». فإذا كان وليها حاضرًا ومستوفيًا للشروط فلا يصح تجاوزُه ولا توكيلُ غيره لمجرد الخوف من اعتراضه على الزواج.
أما إذا كان الولي يرفض تزويجها من زوجها السابق من غير سبب شرعي معتبر، مع رغبة المرأة ورغبة الزوج، فإن هذا يسمى عند الفقهاء عضلًا. وفي هذه الحالة تُرفع المسألة إلى القاضي الشرعي، فيأمر الولي بالتزويج، فإن امتنع زوَّجها القاضي أو من يقوم مقامه.
وعليه:
لا يجوز لها أن توكل شخصًا ليكون وليًا عنها لمجرد أنها لا تريد أن يعلم أهلها بالأمر.
ولا يصح أن تنصب لنفسها وليًا من تلقاء نفسها.
فإن كان وليها موافقًا، فالعقد يكون بولايته أو بتوكيله من يباشر العقد.
وإن كان يمنعها ظلمًا وتعسفًا، فالطريق الشرعي هو رفع الأمر إلى القاضي أو الجهة الشرعية المختصة، لا إخفاء العقد عن الولي على مذهب الجمهور.
أما على مذهب الحنفية، فالمرأة البالغة العاقلة لها أن تعقد لنفسها إذا تزوجت كفئًا بمهر المثل، لكن جمهور العلماء على خلاف ذلك، وهو المعمول به في أكثر المحاكم الشرعية في زماننا.
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026