أنا مقاتل في الجبهة، لكنني أعاني من ضغوط المعيشة وارتفاع الأسعار، إضافة إلى ديون تجاوزت 6 مليون ريال يمني (بالعملة القديمة). فهل يجوز لي ترك الجبهة والسفر للبحث عن مصدر رزق؟

فتوى رقم 369 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

أنا مقاتل في الجبهة، لكنني أعاني من ضغوط المعيشة وارتفاع الأسعار، إضافة إلى ديون تجاوزت 6 مليون ريال يمني (بالعملة القديمة). فهل يجوز لي ترك الجبهة والسفر للبحث عن مصدر رزق؟

الجواب

والله أعلم أن بقائك في الجبهة هو من فروض الكفاية وليست من فروض العين، لأن المعركة ليست مستمرة ولكنها في فترة كرّ وفرّ. فإذا ابتدأت المعركة وتركت الجيش وفررت، هنا تكون فاراً من الزحف. ولكن في حالة البقاء في الجبهات كالحراسة وغيرها، فهذا يشبه البقاء في أماكن الرباط، وهو من باب فروض الكفاية؛ إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر.

والله أعلم، يجوز لك ترك الجبهة وكسب الرزق وقضاء الدين حتى وإن كنت شهيدًا يوم القيامة. حتى الشهيد يُحْبَس عند باب الجنة يوم القيامة بسبب دينه. يعني أن الشهيد يدخل الجنة في حواصل طير خضر، فيسرحون ويمرحون في أنهار الجنة، لكن هذا الذي عليه دين يبقى عند باب الجنة بسبب دينه.

فلا أرى لك إلا أن تذهب وتحاول أن تقضي دينك بأي وسيلة شرعية مباحة.

فتاوى ذات صلة