ما المقدار الواجب من الجماع على كل من الزوج والزوجة في الإسلام؟ فمثلاً، يذكر البعض أنه على مذهب الإمام الشافعي يجب على الزوجة الاستجابة كلما دعاها زوجها للفراش وإلا لعنتها الملائكة، بينما لا يجب على الزوج شيء محدد بمدة، وإذا رفض لا شيء عليه. السؤال: لماذا هذا التفريق في الحقوق والواجبات الفراشية رغم أن الشهوة والحاجة الإنسانية موجودة لدى الذكور والإناث على حد سواء؟ أرجو توضيح الحكمة الشرعية ونظرة الإسلام العادلة للمرأة في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.
فتوى رقم 3736 — أحمد الفقيه — 24 يونيو 2026
السؤال
ما المقدار الواجب من الجماع على كل من الزوج والزوجة في الإسلام؟
فمثلاً، يذكر البعض أنه على مذهب الإمام الشافعي يجب على الزوجة الاستجابة كلما دعاها زوجها للفراش وإلا لعنتها الملائكة، بينما لا يجب على الزوج شيء محدد بمدة، وإذا رفض لا شيء عليه.
السؤال:
لماذا هذا التفريق في الحقوق والواجبات الفراشية رغم أن الشهوة والحاجة الإنسانية موجودة لدى الذكور والإناث على حد سواء؟ أرجو توضيح الحكمة الشرعية ونظرة الإسلام العادلة للمرأة في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
الجماع هل هو حق للرجل فقط؟ أم حق للرجل والمرأة مشترك بينهما؟
في الحقيقة ان الجماع حق مشترك بين الرجل والمرأة عند جمهور الفقهاء، فالحنفية يرون أن الجماع أيضًا من حق المرأة، والزواج عندهم هو حق مشترك، فيكون الجماع حقًا مشتركًا أيضًا. وكذلك المالكية، فهم أوضح من الحنفية في تقرير حق المرأة في الجماع؛ وأنه لا يجوز الإضرار بها، بل يعطيها قدر ما يعفها على قدر طاقته، الشافعية يرون أن الحق فعلاً في الجماع للرجل، لكن يقولون: إذا كان يضر بالمرأة فيجب عليه وطؤها، وكذلك الحنابلة، فجميع المذاهب الأربعة يرون أنه إذا كان ترك الجماع لفترة يضر المرأة ولا يعفها عن الحرام، فيجب على الرجل أن يجامعها بقدر طاقته.
بعض المذاهب كالزيدية، وربما الشافعية (وليس كل الشافعية هناك قول إنه حق للمرأة أيضًا) الزيدية يرون أن الحق للرجل فقط، وكذلك بعض الشافعية، ولكن حتى هذه المذاهب التي قالت الحق للرجل، قالوا: ولكن لا يجوز تركه عن المرأة حتى يضر بها، أو يعرضها للفتنة والزنا والعياذ بالله،
إذن الخلاصة: أن المذاهب الأربعة في الحقيقة تقرر حق المرأة في الجماع بشرط ألا يضر بها، واختلفوا في كل كم يجب عليه؛ حتى ان الإمام ابن حزم قال في قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} قال: فأتوهن فعل أمر، فيكون في كل طهر يجب على الرجل أن يطأ زوجته ولو مرة، وبعضهم يقولون: في كل أربعة أيام، على اعتبار أن عنده أربعًا، يعني أنه يستطيع أن يجمع بين أربع، وبعضهم يقول أكثر أو أقل، مختلفون في المقدار الواجب في هذا، لكنهم كلهم على أن المرأة لها حق الجماع، ولا يجوز للرجل أن يتركها حتى يعرضها للفتنة أو يضر بها بعدم الجماع والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026