أنا تزوجت قبل 8 سنوات، واتفقت أنا وزوجتي ألا تقتني هاتفاً (تلفوناً) ووافقت. وجلسنا على هذا الحال إلى قبل فترة، حيث قالت إنها تريد هاتفاً وتزاعلنا، وقالت إنها ستشتريه، فقلت لها: "حرام وطلاق بالثلاث إنك ما تقتنيه، وإن اقتنيتِه فأنتِ طالق"، وقلت لها: "يا أنا يا الهاتف"، وقلت لها أيضاً: "اعتبري طلاقكِ لو اقتنيتِهِ". والآن أنا مضطر وأريد أن أشتري لها هاتفاً، وأريدك أن تفتيني فيما حصل،

فتوى رقم 3777 — أحمد الفقيه — 3 يوليو 2026

السؤال

أنا تزوجت قبل 8 سنوات، واتفقت أنا وزوجتي ألا تقتني هاتفاً (تلفوناً) ووافقت. وجلسنا على هذا الحال إلى قبل فترة، حيث قالت إنها تريد هاتفاً وتزاعلنا، وقالت إنها ستشتريه، فقلت لها: "حرام وطلاق بالثلاث إنك ما تقتنيه، وإن اقتنيتِه فأنتِ طالق"، وقلت لها: "يا أنا يا الهاتف"، وقلت لها أيضاً: "اعتبري طلاقكِ لو اقتنيتِهِ".

والآن أنا مضطر وأريد أن أشتري لها هاتفاً، وأريدك أن تفتيني فيما حصل،

الجواب

الْـحَـمْـدُ لِـلَّـهِ وَالـصَّـلَاةُ وَالـسَّـلَامُ عَـلَـى رَسُـولِ اللَّهِ.

وَبَـعْـدُ؛

فَـقَـوْلُ الـشَّـخْـصِ: "حَـرَامْ وَطَـلَاقْ مَـا تَـقْـتَـنِـي الـتِّـلِـيـفُـونْ"، هُـوَ يَـمِـيـنْ.

لَـكِـنْ قَـوْلُـهُ: "إِنِ اقْـتَـنَـيْـتِ تِـلِـيـفُـونًـا فَـأَنْـتِ طَـالِـقْ"، هَـذَا مُـعَـلَّـقٌ بِـشَـرْطٍ. هَـذِهِ الْـفَـقْـرَةُ الـثَّـانِـيَـةُ أَنَّـهُ عَـلَّـقَ الـطَّـلَاقَ بِـشَـرْطٍ، فَـإِنْ كَـانَ قَـصْـدُهُ الـتَّـهْـدِيدْ، عِـنْـدَ الْـحَـنَـفِـيَّـةِ لَا يَـقَـعُ الـطَّـلَاقُ، وَإِنْ كَـانَ قَـصْـدُهُ الـطَّـلَاقُ فَـيَـقَـعُ الـطَّـلَاقُ بِـمُـجَـرَّدِ اقْـتِـنَـائِـهَـا لَـهُ، ثُـمَّ يُـرَاجِـعُـهَـا.

أَيْـوَهْ، وَحَـتَّـى الْـعِـبَـارَةُ الـثَّـالِـثَـةُ: "اعْـتَـبِـرِي طَـلَاقَـكِ لَـوِ اقْـتَـنَـيْـتِـيـهْ"، فَـإِنَّـهُ فِـي هَـذِهِ الْـحَـالَـةِ عِـنْـدَ الِاقْـتِـنَـاءِ لِـلـتِّـلِـيـفُـونِ يُـعْـتَـبَـرُ طَـلَاقُـهَـا. كُـلُّـهَـا هَـذِهِ عَـلَـى الْـعُـمُـومِ، الْـفَـقْـرَةُ الـثَّـانِـيَـةُ يَـعْـنِـي "إِنِ اقْـتَـنَـيْ فَـأَنْـتِ طَـالِـقْ" الـشَّـرْطُ، وَ"اعْـتَـبِـرِي طَـلَاقَـكِ لَـوِ اقْـتَـنَـيْـتِـيـهْ"، كُـلُّـهَـا هَـذِهِ صَـرِيـحَـةٌ فِـي هَـذَا الـشَّـأْنِ، وَعَـلَـيْـهِ فَـإِذَا اقْـتَـنَـتِ الـرَّاجِـحُ أَنَّـهُ يَـقَـعُ الـطَّـلَاقُ.

أَمَّـا الْـحَـرَامْ وَطَـلَاقْ وَكَـذَا، يَـعْـنِـي الْـقَـرِيـنَـةُ بِـالـتَّـحْـرِيـمِ وَالتَّـطْـلِـيقِ وَالْـكَـذَا أَنَّـهَـا تَـكُـونُ تَـهْـدِيدْ، أَوْ تَـكُـونُ خَـرَجَـتْ مَـخْـرَجَ الْـيَـمِـيـنْ، فَـلَا يَـقَـعُ بِـهَـا الـطَّـلَاقُ وَإِنَّـمَـا يُـكَـفِّـرُ بِـهَـا عَـنْ يَـمِـيـنِـهِ. لَـكِـنْ تَـعْـلِـيـقُ، تَـعْـلِـيـقُ الـطَّـلَاقِ بِـشَـرْطٍ أَوْ "اعْـتَـبِـرِي طَـلَاقَـكِ لَـوِ اقْـتَـنَـيْـتِـيـهْ" فَـإِنَّـهُ يَـقَـعُ الـطَّـلَاقُ لَـوِ اقْـتَـنَـتِ الـتِّـلِـيـفُـونْ،

*وَاللَّهُ أَعْـلَـمُ.*

فتاوى ذات صلة