لدينا في البيت رجل مريض من أحد أفراد العائلة، وهو من ذوي الإعاقة، لا يستطيع المشي، ويتوضأ ويستنجي في مكانه. ونقوم بتغسيله تنظيفًا كاملًا مرة في الأسبوع، لكننا نلاحظ أنه في بعض الصلوات قد يصلي من غير وضوء، إما بسبب الجهل أو التساهل، ويصلي وهو في مكانه، ويحرك رأسه ويديه، ويقتدي بصوت الإمام من المسجد أو بمن يصلي قريبًا منه. فهل يأثم من في العائلة، كابن الأخ أو الزوج أو غيرهما، إذا لم يوضئوه لكل صلاة، مع أنهم قد نصحوه وذكَّروه مرارًا؟ وخاصة أنه من كبار السن، وقد يستخف بالوضوء والصلاة، أو يصلي من غير وضوء، أو لا نعلم هل استنجى وتنظف على الوجه الصحيح أم لا.

فتوى رقم 3788 — أحمد الفقيه — 5 يوليو 2026

السؤال

لدينا في البيت رجل مريض من أحد أفراد العائلة، وهو من ذوي الإعاقة، لا يستطيع المشي، ويتوضأ ويستنجي في مكانه.

ونقوم بتغسيله تنظيفًا كاملًا مرة في الأسبوع، لكننا نلاحظ أنه في بعض الصلوات قد يصلي من غير وضوء، إما بسبب الجهل أو التساهل، ويصلي وهو في مكانه، ويحرك رأسه ويديه، ويقتدي بصوت الإمام من المسجد أو بمن يصلي قريبًا منه.

فهل يأثم من في العائلة، كابن الأخ أو الزوج أو غيرهما، إذا لم يوضئوه لكل صلاة، مع أنهم قد نصحوه وذكَّروه مرارًا؟

وخاصة أنه من كبار السن، وقد يستخف بالوضوء والصلاة، أو يصلي من غير وضوء، أو لا نعلم هل استنجى وتنظف على الوجه الصحيح أم لا.

الجواب

الـحـمـدُ لـلّـهِ والـصّـلاةُ والـسّـلامُ عـلـىٰ رَسـولِ الـلّـهِ وعـلـىٰ آلِـهِ وصَـحْـبِـهِ أجْـمَـعـيـنَ. هـذا الـسُّـؤالُ مُـرَكَّـبٌ مِـنْ عِـدَّةِ أسْـئِـلَـةٍ *الـسُّـؤالُ الأولُ:* أنَّـهُ مِـنْ ذوي الإعـاقَـةِ، فَـهُـوَ يَـسْـتَـنْـقـي ويَـتَـوَضَّـأُ قَـدْرَ مـا يَـسْـتَـطـيـعُ، وإذا كـانَ هُـنـاكَ مِـنْ مَـحـارِمِـهِ أحَـدٌ، فـالأصْـلُ أنَّـهُ يُـسـاعِـدُهُ فـي ذٰلِـكَ، فَـاتَّـقُـوا الـلَّـهَ مـا اسْـتَـطَـعْـتُـمْ. هـذا بـالـنِّـسْـبَـةِ لِـلْـمَـسْـألَـةِ الأولـىٰ.

*الـمَـسْـألَـةُ الـثّـانِـيَـةُ:*

أنْ يُـصَـلِّـيَ مِـنْ غَـيْـرِ وُضـوءٍ بِـسَـبَـبِ جَـهْـلٍ أوْ تَـسـاهُـلٍ، فـإنْ كـانَ يَـعْـقِـلُ ويَـفْـهَـمُ وصَـلّـىٰ بِـدونِ وُضـوءٍ فـلا شَـكَّ أنَّ صَـلاتَـهُ بـاطِـلَـةٌ، وأنَّـهُ لا يَـجـوزُ لَـهُ ذٰلِـكَ.

*الـمَـسْـألَـةُ الـثّـالِـثَـةُ:*

أنْ يَـقْـتَـدِيَ بِـصَـوْتِ الإمـامِ فـي الـمَـسْـجِـدِ، وهـذا غَـيْـرُ صَـحـيـحٍ، فَـعَـلَـيْـهِ أنْ يُـصَـلِّـيَ بِـنَـفْـسِـهِ ويَـكـونَ إمـامـاً لِـنَـفْـسِـهِ. إذا صَـلّـىٰ بِـشَـخْـصٍ قَـريـبـاً مِـنْـهُ فَـلا إشْـكـالَ فـي ذٰلِـكَ، *والـلَّـهُ أعْـلَـمُ.* وعـلـىٰ أقـارِبِـهِ وخـاصَّـةً مَـحـارِمُـهُ أنْ يُـعـاوِنـوهُ ويَـنْـصَـحـوا لَـهُ، ولَـهُـمْ أجْـرٌ عَـظـيـمٌ جِـدّاً فـي هـذا. والـمَـسْـؤولـونَ عَـنْـهُ هُـمْ أقْـرَبُ الـعَـصَـبـاتِ إلَـيْـهِ، ثُـمَّ أدْنـاهُـمْ، فَـأوَّلُـهُـمْ بِـبِـرِّهِ أبْـنـاؤهُ وأبْـنـاءُ أبْـنـائِـهِ، ثُـمَّ آبـاؤهُ، فـإنْ كـانَ لَـهُ زَوْجَـةٌ فَـزَوْجَـتُـهُ، وهَـكَـذا حَـتّـىٰ يَـشْـمَـلَ أخـاهُ وابْـنَ أخـيـهِ إلـىٰ آخِـرِ ذٰلِـكَ، لٰـكِـنْ يَـبْـدَأُ بـالـعَـصَـبـاتِ الأقْـرَبِ. الـعَـصَـبـاتِ الأقْـرَبِ فَـهُـمْ مَـسْـؤولـونَ عَـنْـهُ، ولِـذٰلِـكَ عَـلَـيْـهِـمْ أنْ لا يُـفَـرِّطـوا فـي هـذا، وأنْ يَـسْـعَـوْا فـي صَـلاحِ صَـلاتِـهِ، نَـسْـأَلُ الـلَّـهَ الـتَّـوْفـيـقَ والـسَّـدادَ،

*والـلَّـهُ أعْـلَـمُ.*

فتاوى ذات صلة