السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا رجل متوسط الحال، وليس لي دخل إلا راتب بسيط أقتات منه أنا وأهل بيتي. وكثير من الناس يطلبون مني سلفة، فأقرضهم ابتغاء الأجر وطاعةً لله تعالى، ويعدونني بأن يردوا المال في وقت محدد، لكنهم في كل مرة لا يوفون بوعدهم، ولا يعيدون إليَّ حقي في الموعد. وبسبب تكرار ذلك أصبحت أمتنع عن إقراض الناس؛ لأن أكثرهم لا يردون ما عليهم. فهل عليَّ إثم إذا امتنعت عن إقراضهم بعد هذه التجارب؟ وهل يؤثر ذلك على أجري أو يجعلني مقصرًا في طاعة الله؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3821 — أحمد الفقيه — 9 يوليو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا رجل متوسط الحال، وليس لي دخل إلا راتب بسيط أقتات منه أنا وأهل بيتي.

وكثير من الناس يطلبون مني سلفة، فأقرضهم ابتغاء الأجر وطاعةً لله تعالى، ويعدونني بأن يردوا المال في وقت محدد، لكنهم في كل مرة لا يوفون بوعدهم، ولا يعيدون إليَّ حقي في الموعد.

وبسبب تكرار ذلك أصبحت أمتنع عن إقراض الناس؛ لأن أكثرهم لا يردون ما عليهم.

فهل عليَّ إثم إذا امتنعت عن إقراضهم بعد هذه التجارب؟ وهل يؤثر ذلك على أجري أو يجعلني مقصرًا في طاعة الله؟

أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أولًا: إقراض الناس فيه أجر عظيم جدًا، حتى قيل أن أجر القرض بثمانية عشر ضعفًا من صدقة بها، أو نحوًا من ذلك كما في الحديث. وعليك إذا كانوا لا يؤدون ما عليهم ألا تترك الإقراض، ولكن أقرض بوضع رهن؛ فإذا كان المضطر سيأتيك بالرهن، فإذا رهنوا أشياء مقابل القرض فإنك عند ذلك تستطيع استيفاء ما عليهم من الرهن إذا لم يقضوا ديونهم.

ولا تأثم بعدم قرضهم لأن القرض من باب الندب، إلا ما كان واجبًا؛ يعني إنسان سيموت لو أنه ما أقرض حق أكل وشرب فإنه سيموت، فهذا واجب إعطاؤه.

لكن مسألة القرض في الحالات الاعتيادية فإنه من باب الندب فقط ولا تأثم على تركه، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة