هل مَن اتبع أمر الحاكم وقدمه على أمر الله يُعد واقعاً في الشرك؟ لأن القاعدة تقول إن كل ما تخضع له [خضوع عبادة] فهو شرك، سواء كان حاكماً، أو ظالماً، أو مالاً، أو هوى، أو غير ذلك.

فتوى رقم 3855 — احمد الفقيه — 16 يوليو 2026

السؤال

هل مَن اتبع أمر الحاكم وقدمه على أمر الله يُعد واقعاً في الشرك؟ لأن القاعدة تقول إن كل ما تخضع له [خضوع عبادة] فهو شرك، سواء كان حاكماً، أو ظالماً، أو مالاً، أو هوى، أو غير ذلك.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

السؤال: هل من اتبع أمر الحاكم فقدمه على أمر الله يعد واقعاً في الشرك؟

الحقيقة هذا السؤال فيه تفصيل:

الحالة الأولى: من قدّم حكم الحاكم وهو مخالف لشرع الله، واعتقد أن الحاكم مشرِّعٌ، أو أنه أفضل من حكم الله أو مساوٍ لحكم الله؛ فهذا مشرك شركاً أكبر وكافراً.

أما إذا حكم به جاهلاً، أو ظن أن هذا الحكم لا يناقض حكم الله، أو حكم به وهو يعلم يقيناً أن حكم الله هو خير منه؛ فهذا في الحقيقة فاسق في معصية من الكبائر، لكنه لا يكفر.

أما من أُكره على الحكم بغير ما أنزل الله، فهذا مكره وله أحكام الإكراه؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». وطبعاً هذا الإكراه له حدوده في قضية الحكم في غير ما أنزل الله؛ أن لا يصل إلى قتل النفس أو غيره.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة