السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي سؤال: كنا مجموعة من الشباب، فأراد أحد الأشخاص أن يعطيني مبلغًا من المال، فحلفت عليه يمينًا ألا آخذ منه هذا المبلغ، وكانت نيتي أنه لا يخصني بالمال وحدي، وإنما أردته أن يعطي زملائي أيضًا. وبالفعل لم آخذ ذلك المبلغ. ثم بعد ذلك أعطى زملائي مبالغ من المال، وبعدها أراد أن يعطيني مبلغًا آخر، وهو غير المبلغ الأول الذي حلفت ألا آخذه، فأخذته. فهل يُعتبر أنني حنثت في يميني، وهل تلزمني كفارة؟ وهل يجب عليَّ رد المبلغ الذي أخذته إليه؟ وإذا وجبت الكفارة، فما مقدارها في اليمن بالعملة الجديدة؟ وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3873 — طاهر صلاح — 19 يوليو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي سؤال:

كنا مجموعة من الشباب، فأراد أحد الأشخاص أن يعطيني مبلغًا من المال، فحلفت عليه يمينًا ألا آخذ منه هذا المبلغ، وكانت نيتي أنه لا يخصني بالمال وحدي، وإنما أردته أن يعطي زملائي أيضًا.

وبالفعل لم آخذ ذلك المبلغ.

ثم بعد ذلك أعطى زملائي مبالغ من المال، وبعدها أراد أن يعطيني مبلغًا آخر، وهو غير المبلغ الأول الذي حلفت ألا آخذه، فأخذته.

فهل يُعتبر أنني حنثت في يميني، وهل تلزمني كفارة؟

وهل يجب عليَّ رد المبلغ الذي أخذته إليه؟

وإذا وجبت الكفارة، فما مقدارها في اليمن بالعملة الجديدة؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله وبـركـاتـه، إذا كـنـتَ حـلـفـتَ عـلـى أن لا تـأخـذ هـذا الـمـبـلـغ، واسـتـخـدمـتَ اسـم الإشـارة كـمـا ذكـرتَ فـي الـسـؤال، فـيـتـعـلـق الـيـمـيـن بـذلـك الـمـبـلـغ، ولا عـبـرة بـنـيـتـك إذا كـانـت تـخـالـف الـصـيـغـة الـواضـحـة.

الـنـيـات تُـقـبـل فـي تـخـصـيـص الـعـام أو فـي تـعـمـيـم الـخـاص، ولـيـس فـي تـغـيـيـر الـعـبـارة إلـى مـعـنـى آخـر.

وبـالـتـالـي يـتـعـلـق يـمـيـنـك بـذلـك الـمـبـلـغ.

وأمـا إذا جـاء بـمـبـلـغٍ جـديـد وأخـذتـه، فـلا يـشـمـلـه يـمـيـنـك.

فـالـحـاصـل أن عـلـيـك أن تـرد هـذا الـمـبـلـغ إلـيـه حـتـى لا تـقـع فـي الـحِـنْـث، فـإن رأيـتَ أن الـمـصـلـحـة فـي أخـذه فـلا بـأس أن تـأخـذه وتـكـفّـر عـن يـمـيـنـك.

وأمـا مـقـدْار الـكـفـارة فـهـو إطـعـام عـشـرة مـسـاكـيـن مـن أوسـط مـا تُـطـعـم أهـلـك، يـعـنـي مـثـلاً رُز أو بُـر، تُـعـطـي لـكـل واحـد مـن الـمـسـاكـيـن مـا مـقـداره نـصـف صـاع أو مُـد عـلـى قـولـيـن لأهـل الـعـلـم، يـعـنـي مـثـلاً لـو أخـذت قـطـمـة أرز عـشـرة، مـمـكـن تـعـطـيـهـا لأسـرة عـدد أفـرادهـا عـشـرة أو تـقـسـمـهـا بـيـن أسـرتـيـن عـدد أفـرادهـمـا خـمـسـة خـمـسـة، وهـكـذا

*والـلـه تـعـالـى أعـلـم.*

فتاوى ذات صلة