أنا فتاه سجلتُ في الجامعة قبل فترة ولم أدرس سوى الترم الأول، لأنني وبعد أن سجلت ودرست سمعتُ أن الاختلاط مهما ڪان حرام، فتوقفتُ عن الدراسة لأتاڪد أڪثر وأڪثر، بحيثُ أنني لم أجد مَنْ أسألهُ عن حُڪم ذلك.! مع العلم أن الجامعة التي أدرس بها هي جامعة " إقلم سبأ " وقد قال البعض أن هذهِ الجامعة تختلف عن غَيرها مِنْ الجامعات مِنْ حيث الستر والتشدد والحرص، إلا أنني أود التأڪد أڪثر! السؤال هُنا : ما حڪم دراسة الاختلاط؟ وما هو نصحڪم؟ وهل إذا أڪتفيتُ بالتعليم مع نفسي في المنزل من ناحية حفظ الأحاديث وقراءة الڪتب المفيدة! أيعتبر هذا طلب علمٍ أُؤْجَرُ عليه !؟ أيضاً هل التعليم في الجامعة يعتبر طلب علم لحديث الرسول ﷺ : ((مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقًا إِلَى الجَنَّةِ)) رواه مسلم.

فتوى رقم 394 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

أنا فتاه سجلتُ في الجامعة قبل فترة ولم أدرس سوى الترم الأول، لأنني وبعد أن سجلت ودرست سمعتُ أن الاختلاط مهما ڪان حرام، فتوقفتُ عن الدراسة لأتاڪد أڪثر وأڪثر، بحيثُ أنني لم أجد مَنْ أسألهُ عن حُڪم ذلك.!

مع العلم أن الجامعة التي أدرس بها هي جامعة " إقلم سبأ " وقد قال البعض أن هذهِ الجامعة تختلف عن غَيرها مِنْ الجامعات مِنْ حيث الستر والتشدد والحرص، إلا أنني أود التأڪد أڪثر!

السؤال هُنا :

ما حڪم دراسة الاختلاط؟

وما هو نصحڪم؟

وهل إذا أڪتفيتُ بالتعليم مع نفسي في المنزل من ناحية حفظ الأحاديث وقراءة الڪتب المفيدة!

أيعتبر هذا طلب علمٍ أُؤْجَرُ عليه !؟

أيضاً هل التعليم في الجامعة يعتبر طلب علم لحديث الرسول ﷺ :

((مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقًا إِلَى الجَنَّةِ))

رواه مسلم.

الجواب

فالتعلم لا شك يكون في الجامعات من طلب العمل، سواءً لطلب العلم في الدنيا أو طلب العلم للآخرة. قد يكون هذا وهذا. النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسجده يجتمع الرجال وخلفهم النساء، وكان يعلم الجميع، ولكن بآدابه: غض البصر في الرجال والستر في النساء. فلا مانع من حضور الجامعات، وإن كان يدرس فيها الطلاب والطالبات، ويكون الطالبات منفصلات عن الطلاب. أما إذا كان الطالب أو الطالبة إذا درس بهذه الطريقة سيفتن في دينه، أو هناك من يؤثر عليه في ذلك، فلا ينبغي له أن يحضرها إذا كانت ستحقق له الفتنة في دينه. أما إذا كان قويًا يستطيع أن يكف نفسه ويعف نفسه، فلا مانع أن يدرس فيها.

السؤال الثاني يعتمد على الشخص نفسه في التعلم. لكن إذا كان الشخص لا يحتاج إلى شهادة ويريد أن يطلب علمًا شرعيًا، فلا شك أنه ينظر إلى المراكز التي تعلم العلوم الشرعية، سواءً بحضوره أو عبر الإنترنت. اليوم أتيحت الدراسة والتسجيلات لأكابر العلماء في مختلف العلوم والفنون، من أصغر كتيب إلى أعلى السلم في العقيدة وسلّم في الفقه، سواء الشافعي أو غيره، يبدأ من صغار الكتب إلى منتهها مع أكابر العلماء، وهذا يوجد في الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

الأمر الثالث، الإنسان أينما كان، يتقي الله ويعمل بما ينفع ويستعين بالله، ويعمل ما ينفعه في أمر دينه ودنياه. من كان لا يحتاج لشهادة، فلا شك ولا ريب أن يبعد نفسه عن الفتن. أما من كان يحتاج الشهادة في العلم، فليحضر الجامعات، ولتكن المرأة متحشمة بعيدًا عن الرجال قدر المستطاع، ولا تتحدث معه إلا لضرورة. عند ذلك، الأمر جائز إن شاء الله ولا إشكال فيه.

فتاوى ذات صلة