في ظل الوضع الحالي في البلاد والتدهور المستمر في العملة المحلية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن جميع المواد والمشتريات تتغير أسعارها بتغير سعر الصرف، نظرًا لأن الشراء يتم بالعملة الأجنبية سواء من الخارج أو من مناطق سيطرة الحوثي، السؤال لصاحب بقالة تجزئة يبيع بالعملة المحلية اليمنية (قعيطي): هل يجوز تسعير البيع بالأجل بسعر أعلى من البيع نقدًا، وذلك حتى لا يتحمل خسارة أكيدة بسبب ارتفاع سعر الصرف، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة شراء البضاعة بأعلى من سعر البيع السابق؟

فتوى رقم 396 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

في ظل الوضع الحالي في البلاد والتدهور المستمر في العملة المحلية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن جميع المواد والمشتريات تتغير أسعارها بتغير سعر الصرف، نظرًا لأن الشراء يتم بالعملة الأجنبية سواء من الخارج أو من مناطق سيطرة الحوثي،

السؤال لصاحب بقالة تجزئة يبيع بالعملة المحلية اليمنية (قعيطي):

هل يجوز تسعير البيع بالأجل بسعر أعلى من البيع نقدًا، وذلك حتى لا يتحمل خسارة أكيدة بسبب ارتفاع سعر الصرف، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة شراء البضاعة بأعلى من سعر البيع السابق؟

الجواب

الجمهور اتفقوا على جواز ذلك، وأنه من الضروري أن يُحدد سعراً واحداً، فيقول: هي آجلة بكذا، وهي بالنقد بكذا. هذا على الصحيح، ولا إشكال فيه. لكن ينعقد العقد على شيء محدد، فلا يجوز أن يمشي بالسلعة وهو يقول: "لو دفعتها الآن ستدفع كذا، ولو دفعتها بعد ستدفع كذا". فهذا سيكون بيعاً ثانياً في بيعة. لكن يتفقان مثلاً أنني أشتريها تقسيطاً أو آجلاً بمبلغ مائة، فلا يزيد المبلغ على ذلك ولا ينقص. فإذا زاد على السعر هذا سيكون ربا. وهكذا، حتى لو لم تتغير العملة، وحتى لو لم ينزل سعرها ولم يصعد، غالباً لإنحباس المبالغ وغيرها فترة طويلة، تكون أسعار بيع الآجل أكثر من أسعار بيع النقد.

ما هو الشرط؟

أولاً: أن لا يزيد المبلغ إن تأخر على الموعد.

والثاني: أن يتفقان ابتداءً، أهو بيع آجل أم بيع نقد، بحيث يرسوان على بيعة واحدة، ولا يبقى الأمر متعلقاً. وبهذا يكون لا مانع منه.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة