السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال الأول: عند الزواج اشترطت الزوجة السكن المستقل، وبعد الزواج حصل خلاف بين الزوجين، فخرجت الزوجة إلى بيت أهلها حتى يتم تنفيذ الشرط، وهي مرضع. فهل تجب لها النفقة، حتى لو راجعها الزوج ولم ترجع إلى بيت الزوجية إلا بعد استيفاء شرط السكن المستقل؟ السؤال الثاني: تقدم رجل لخطبة امرأة، وسيكون السكن بعد الزواج في بلاد غير مسلمة. فهل يجوز للمرأة أن تتزوج وتعيش في بلاد غير مسلمة؟ وما الضوابط الشرعية لذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3980 — محمد الضمري — 11 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الأول:

عند الزواج اشترطت الزوجة السكن المستقل، وبعد الزواج حصل خلاف بين الزوجين، فخرجت الزوجة إلى بيت أهلها حتى يتم تنفيذ الشرط، وهي مرضع.

فهل تجب لها النفقة، حتى لو راجعها الزوج ولم ترجع إلى بيت الزوجية إلا بعد استيفاء شرط السكن المستقل؟

السؤال الثاني:

تقدم رجل لخطبة امرأة، وسيكون السكن بعد الزواج في بلاد غير مسلمة.

فهل يجوز للمرأة أن تتزوج وتعيش في بلاد غير مسلمة؟ وما الضوابط الشرعية لذلك؟

جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الجواب على السؤال الأول:

نعم تجب عليه النفقة أولًا؛ لأن زوجته مرضعة، وأيضًا تجب النفقة على طفله الرضيع.

وأما كونها في بيت أهلها فمطلبها حق وصحيح؛ ولأن الزوج قبل بهذا الشرط عن رضا وطيب نفس، ولا تعتبر زوجته ناشزة ولا عاصية له.

وخروجها لبيت أهلها له مبرر شرعي، وهو تنفيذ الشرط؛ ولأن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج، للحديث الصحيح عند البخاري وغيره عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن تفوا به ما استحللتم به الفروج». وعليه فتجب لها النفقة حتى لو راجعها وبقيت في بيت أهلها. والله ولي الهداية والتوفيق.

الجواب عن السؤال الثاني:

نعم يجوز لها أن تتزوج وتعيش في بلاد غير إسلامية بالضوابط الشرعية، وأهمها أن تأمن على دينها وتمارس شعائره بحرية، وهذه الضوابط التي وضعها أهل العلم مشعِّرة.

أهم الضوابط:

1. أن تأمن على دينها وممارسة شعائره.

2. أن توجد مدارس للأبناء تعلمهم الدين واللغة العربية.

3. أمن الفتنة أو الانجرار إلى المنكرات أو الإعانة على فعلها.

وقال العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم الإقامة في بلاد الكفار، فأجاب بقوله: الإقامة في بلاد الكفار خطر عظيم على دين المسلم وأخلاقه وسلوكه وآدابه، وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك، فرجعوا بغير ما ذهبوا به، رجعوا فساقًا، وبعضهم رجع مرتدًا عن دينه وكافرًا به وبسائر الأديان -والعياذ بالله- حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين، ولهذا كان ينبغي، بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المهالك. والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة