أختي توفي زوجها، وكانت ابنتها تبلغ من العمر 8 أشهر حين وفاته. جلست في بيت زوجها لمدة شهر بعد وفاته، لكنها تعرضت لمشاكل كثيرة، حيث بدأ أهل زوجها بالتضييق عليها بالكلام والمعاملة وسرقة بعض أغراضها. عندها، ذهب أبي وأخذها إلى بيتنا. والآن، أصبحت ابنتها تبلغ من العمر 4 سنوات، ومنذ ذلك الحين لم يسأل أهل زوجها عنها، ولم يتصلوا بها، ولم يوفروا لها أي مصروف. كان والدي هو الذي ينفق عليها، إلا في حالات نادرة عندما تصل بعض الإكراميات، فيقوم الوكيل بإعطائها شيئًا منها. مع العلم أن والد زوجها مقتدر ماليًا، ولديه بيوت ومحلات. واليوم، بعد أن عرفوا أن أختي خُطبت وقرب موعد زواجها، تواصلوا معها وطالبوا بابنتهم. أختي رفضت التواصل معهم أو السماح لهم بسماع صوت ابنتها. السؤال: هل حرام على أختي أن ترفض طلبهم؟ وهل يجوز لهم أخذ البنت منها؟ إضافة: نعلمكم أيضًا أن ابنهم الثاني كان متزوجًا، ولكن زوجته هربت وهي حامل في الشهر الثاني. ولم يسعَ أهل الزوج وراءها أو يصرفوا عليها حتى بلغت البنت 3 سنوات، ثم طلق ابنهم زوجته. وحتى الآن، لم يطلبوا بابنتهم، وهي تعيش مع أمها التي تزوجت، والطفلة الآن عمرها 7 سنوات، ولم يسألوا عنها أو ينفقوا عليها. السؤال الإضافي: بعد كل هذا الذي حصل منهم، هل يجوز لهم أن يطلبوا بالبنات؟

فتوى رقم 400 — أحمد الفقية — 26 فبراير 2025

السؤال

أختي توفي زوجها، وكانت ابنتها تبلغ من العمر 8 أشهر حين وفاته. جلست في بيت زوجها لمدة شهر بعد وفاته، لكنها تعرضت لمشاكل كثيرة، حيث بدأ أهل زوجها بالتضييق عليها بالكلام والمعاملة وسرقة بعض أغراضها.

عندها، ذهب أبي وأخذها إلى بيتنا. والآن، أصبحت ابنتها تبلغ من العمر 4 سنوات، ومنذ ذلك الحين لم يسأل أهل زوجها عنها، ولم يتصلوا بها، ولم يوفروا لها أي مصروف. كان والدي هو الذي ينفق عليها، إلا في حالات نادرة عندما تصل بعض الإكراميات، فيقوم الوكيل بإعطائها شيئًا منها.

مع العلم أن والد زوجها مقتدر ماليًا، ولديه بيوت ومحلات. واليوم، بعد أن عرفوا أن أختي خُطبت وقرب موعد زواجها، تواصلوا معها وطالبوا بابنتهم.

أختي رفضت التواصل معهم أو السماح لهم بسماع صوت ابنتها.

السؤال:

هل حرام على أختي أن ترفض طلبهم؟

وهل يجوز لهم أخذ البنت منها؟

إضافة:

نعلمكم أيضًا أن ابنهم الثاني كان متزوجًا، ولكن زوجته هربت وهي حامل في الشهر الثاني. ولم يسعَ أهل الزوج وراءها أو يصرفوا عليها حتى بلغت البنت 3 سنوات، ثم طلق ابنهم زوجته. وحتى الآن، لم يطلبوا بابنتهم، وهي تعيش مع أمها التي تزوجت، والطفلة الآن عمرها 7 سنوات، ولم يسألوا عنها أو ينفقوا عليها.

السؤال الإضافي:

بعد كل هذا الذي حصل منهم، هل يجوز لهم أن يطلبوا بالبنات؟

الجواب

بالنسبة لامرأة مات زوجها ومعها بنت عمرها 8 أشهر، الأصل في هذه المسألة أنها كانت تبقى في بيت زوجها فترة العدة، وبعد ذلك يُفرض لها الثمن من مال زوجها، قل أو كثر. الأمر الثالث، أهل زوجها عليهم النفقة على البنت، إذا كان هذا الزوج لديه راتب أو مال، فالأصل أن يتوجه إلى ابنته لمن كان يعولهم. وإذا أنفق على البنت، ينفق على الأم معها كما قال الله: "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف". يعني الذي له الولد، رزق أمه وكسوتها بالمعروف.

كان ينبغي على أهل الزوج، وخاصة الجد، أن ينفقوا على ابنة ابنهم وعلى أمها التي تحتضنها بعد وفاة ولدهم. وعلى ذلك، يتم تقدير النفقة كاملة منذ موت ولدهم إلى الوقت الذي وصلت إليه البنت، ويقدرها القاضي، وهو حق يجب الالتزام به من قبل الجد، وخاصة إذا كان مقتدراً، ولديه أموال ومحلات. وحتى لو لم يكن لديه، فهو دين في رقبته.

أما بالنسبة للبنت، فالأم تستحق الحضانة ما لم تتزوج، إلى سبع سنوات، وبعدها تُخير البنت. يعني الولد أو البنت يكون في حضانة إلى سن الإستقلال وقد حدده العلماء إلى سبع سنوات، ولا يحق لأحد أن يأخذها منها في هذه المرحلة إلا إذا تزوجت، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي".

إذا تزوجت، هناك آراء عدة، بعضها يقول إن الحضانة تنتقل إلى أم الأم، كما عند الشافعية، وبعضهم يقول إلى أم الابن، وبعضهم يقول إلى الخالة لأنها في مقام الأم.

على العموم، إذا لم يوجد من يكفلها ورضي من يتزوجها، تبقى البنت معها، ولا إشكال في ذلك. وجزاه الله خيراً، كما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن "حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما " ذكر القرآن أنه يمكن أن تعيش مع أمها، ويمكن ألا تعيش، وجعلها من المحرمات على الإنسان. ولكن قال: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"، وهذا ليس قيداً، وإنما هو في الغالب أنها تكون في حجر أمها وتكون أيضاً مع زوج أمها، فلا مانع من بقائها معها.

ومطالبة أهل زوجها بالنفقة يجب أن تتم إما مباشرة عبر مصلحين أو عبر القاضي، فهي مستحقة لنفقة مع ابنتها التي تربيها، وهي ابنة ابنهم، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة