السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا وأهل زوجي منقطعون عن بعض منذ عام بسبب كثرة المشاكل؛ فقد كانوا يحرضون زوجي عليَّ في أمور كثيرة، وينقلون له كلامًا عني، وزوجي مغترب. فسافرتُ إلى زوجي وابتعدتُ عنهم وتجنبتهم نهائيًا، حتى إنني قلت لزوجي: «ما أشتي أعترف بأسرته، هم في حالهم وأنا في حالي»، وذلك تجنبًا للمشاكل والعداوة، خاصة أنهم كانوا يحرضونه على طلاقي، مع أنني لم أؤذِ أحدًا منهم. فهل إذا تركتهم وابتعدت عنهم أكون آثمة، وهل يُعد ذلك قطعًا لصلة الرحم، مع أنهم ليسوا من أرحامي وإنما أهل زوجي؟ وقد قلت لزوجي: «هذا أبوك وأمك وأهلك، فكن مطيعًا لهم وبارًّا بهم»، وطلبت منه أن يبقى بارًّا بهم، لكنني أريد أن أبقى بعيدة عنهم بسبب المشاكل. وقال لي زوجي: إذا رجعتِ إلى اليمن فاذهبي وسلمي عليهم طاعةً لي، ولكني رفضت نهائيًا الذهاب إليهم. فما حكم فعلي؟ وهل يجب عليَّ زيارة أهل زوجي والسلام عليهم، أم يجوز لي الاستمرار في الابتعاد عنهم دفعًا للمشاكل؟ جزاكم الله خيرًا.
فتوى رقم 4002 — خبيب العريفي — 20 أغسطس 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا وأهل زوجي منقطعون عن بعض منذ عام بسبب كثرة المشاكل؛ فقد كانوا يحرضون زوجي عليَّ في أمور كثيرة، وينقلون له كلامًا عني، وزوجي مغترب.
فسافرتُ إلى زوجي وابتعدتُ عنهم وتجنبتهم نهائيًا، حتى إنني قلت لزوجي: «ما أشتي أعترف بأسرته، هم في حالهم وأنا في حالي»، وذلك تجنبًا للمشاكل والعداوة، خاصة أنهم كانوا يحرضونه على طلاقي، مع أنني لم أؤذِ أحدًا منهم.
فهل إذا تركتهم وابتعدت عنهم أكون آثمة، وهل يُعد ذلك قطعًا لصلة الرحم، مع أنهم ليسوا من أرحامي وإنما أهل زوجي؟
وقد قلت لزوجي: «هذا أبوك وأمك وأهلك، فكن مطيعًا لهم وبارًّا بهم»، وطلبت منه أن يبقى بارًّا بهم، لكنني أريد أن أبقى بعيدة عنهم بسبب المشاكل.
وقال لي زوجي: إذا رجعتِ إلى اليمن فاذهبي وسلمي عليهم طاعةً لي، ولكني رفضت نهائيًا الذهاب إليهم.
فما حكم فعلي؟ وهل يجب عليَّ زيارة أهل زوجي والسلام عليهم، أم يجوز لي الاستمرار في الابتعاد عنهم دفعًا للمشاكل؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا يجوز لمسلم أن يقاطع مسلمًا أو يهجره فوق ثلاثة أيام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
ولكن ينبغي للمسلم أن يداري أهل الشر والمعصية ويحذر منهم، وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إنا لنكشر -أي نبتسم- في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم».
ولك أن تبتعدي عنهم، لكن ليس لك أن تقاطعيهم وتمنعيهم حقوق أهل الإسلام من رد السلام، والنصيحة، وتشميته إذا عطس، وزيارتهم في مرضهم، والمشي في جنازتهم، إلى غير ذلك.
ولو كان أحدٌ يسلم من الأذى لسلم منه الرسول صلى الله عليه وسلم، وكونك قد ابتعدتِ عنهم فليس بضارك منهم شيء. والواجب عليك طاعة الله فيهم وطاعة زوجك، وذلك بالسلام عليهم وزيارتهم، لا سيما وأنت مقبلة من سفر وطول عهد بهم.
وإنما التناحر يقع بكثرة المعاشرة والقرب.
والله المستعان.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم المسابقات المنتشرة في قنوات التواصل الاجتماعي، والتي تكون عبارة عن التصويت…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته المسابقة في الإسلام جائزة بشروطها، ومن شروطها إن كانت بعوض أن تكون في آلات الجهاد وما في معناها. وشرط صحة المسابقة أن يكون المُتَسَابَقُ فيه معلومًا محددًا منضبطًا…والمسابقة المذكورة في السؤال لو قلنا بأن أصلها جائز فهي شرعا محرمة وباطلة وذلك لعد
خبيب العريفي — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يدور في ذهني سؤال في باب رد السلام: إذا سلم المسلم على أخيه كتابة، فهل يجب على من وصلته…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يرده لفظًا، ولا يلزمه الرد كتابة، وإذا قرأ الإنسان السلام ورده لفظًا فلا يلزمه الرد كتابة، وإن كان ذلك خلاف الأدب، وله حال الرد أن يبدأه بالسلام دون كتابة الرد كونه قد رد لفظًا. ومسألة الرد بالقلب دون اللفظ هذا لا يصح في جميع الأذكار، ولا تبرأ
خبيب العريفي — 11 أغسطس 2026
أنا متزوج، وأنا وزوجتي موظفان مع الدولة، ونستلم رواتب. كنا نستلم رواتبنا والزوجة تعطي أمها مبلغًا في حدود 10% شهريًا…
أولًا: نفقه الزوجة وتوفير السكن لها هذا من واجبات الزوج بقدر استطاعته، ومال الزوجة هو تملكه ولها حرية التصرف فيه، وللزوج أن يلزمها القرار في البيت ويمنعها من العمل، أو يأذن لها بالعمل مطلقًا أو بشرط كأن يأذن لها بالعمل في مقابل أن عليها أجرة البيت أو تسقط نفقتها عنه أو عليها نفقة
خبيب العريفي — 3 أغسطس 2026
عندي سؤال: امرأة طلب منها أخوها ذهبًا كـ(سلفة) تقريبًا في عام 2010م، وقد أعاد لها بعضًا منه. وفي ذلك الوقت كانت قد باعت…
القَضَاءُ عَلَى صُوْرَةِ الأَدَاءِ، إذا أعطيته مالًا يردُّه لكِ مالًا بنفس العُمْلَة سواءً زاد ثمن تلك العملة أو قلَّ، وإن أعطيته ذهبًا يردُّه لكِ ذهبًا بقدره سواءً زاد سعر الذهب أم قلَّ.
خبيب العريفي — 3 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يوجد في أحد المساجد عدد كبير من المصاحف، وقد أوقفها بعض فاعلي الخير للمسجد. وهذه…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إذا وقف الإنسان شيئًا فقد خرج الوقف من ملكه إلى ملك الموقوف عليه، والمصاحف الموقوفة للمسجد يُقْرَأُ فيها في المسجد ولا يجوز إخراجها منه إلا أن تخرج إلى مسجد آخر إن كانت مهجورة في هذا المسجد. ولا يمتلك الواقف بعد الوقف ولا إدارة المسجد الإذن بإخر
خبيب العريفي — 31 يوليو 2026