لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث في بيت أهلها منذ 3 سنوات (حانقة)، ولها منه طفلة، وهو يرسل لها نفقة 150 ريالاً سعودياً شهرياً. وحيث إنه قد تم طلب الطلاق منها، فهل يجب عليها تعويضه بشيء أم كيف الحكم الشرعي؟ لأن أهل الزوج قالوا لوالد الزوجة: "احكموا بما شئتم وبما يرضي الله".
فتوى رقم 4013 — أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السؤال
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث في بيت أهلها منذ 3 سنوات (حانقة)، ولها منه طفلة، وهو يرسل لها نفقة 150 ريالاً سعودياً شهرياً.
وحيث إنه قد تم طلب الطلاق منها، فهل يجب عليها تعويضه بشيء أم كيف الحكم الشرعي؟ لأن أهل الزوج قالوا لوالد الزوجة: "احكموا بما شئتم وبما يرضي الله".
الجواب
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد:
هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـررهـا مـن عـدم وجـوده أكـثـر مـن سـنـتـيـن، وهـكـذا يـضـمـن لـهـا الـنـظـام وقـانـون الأحـوال الـمـدنـيـة فـي الـقـانـون الـيـمـنـي. إذا غـاب الـزوج وخـافـت عـلـى نـفـسـهـا الـفـتـنـة فـلـهـا الـحـق أن تـطـالـب بـالـفـسـخ بـسـنـتـيـن مـع وجـود الـنـفـقـة، هـذا الأمـر الأول.
الأمـر الـثـانـي: إذا كـانـت الـمـئـة والـخـمـسـيـن هـذه تـكـفـي نـفـقـة، وإلا كـان عـلـيـه فـي الـثـلاث الـسـنـوات أن يـوفـي الـنـفـقـات الـتـي عـلـيـه، وخـاصـة أن مـعـه طـفـلـة. فـمـئـة وخـمـسـيـن ربـمـا لا تـكـفـي لـكـفـالـة الـطـفـلـة وكـذلـك أمـهـا، فـهـي فـي كـفـالـتـه وزوجـتـه، فـيـنـبـغـي أن تُـحـكـم لـلـزوجـة بـكـفـالـة أو بـنـفـقـة عـادلـة فـي الـسـنـوات الـمـاضـيـة، ومـن حـقـهـا أن تـفـسـخ الـعـقـد مـنـه.
إذاً، لـهـا الـحـق أن يـحـكـمـوا عـلـيـه بـنـفـقـة عـادلـة لـهـا فـي الـسـنـوات الـمـاضـيـة الـثـلاث، ثـم بـعـد ذلـك إذا أحـبـت أن تـتـطـلـق مـنـه فـلـهـا ذلـك وأن تـفـسـخ، إذا رضـي أن يـطـلـق وإلا فـسـخ لـهـا الـقـاضـي مـبـاشـرة، لأنـه قـد مـر سـنـتـيـن فـأكـثـر.
*والـلـه أعـلـم.*
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدينا مبادرة لجمع التبرعات لبناء المساجد والأعمال الخيرية، ولله الحمد. وقد جمعنا تبرعات…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: فإذا تبرَّعَ الناسُ لمسجدٍ معين، فالأصلُ في الوقفِ أن يصرفَ عليه؛ على هذا المسجد ولا يتعداه لغيره، إلا إذا تعطلت هذه المبرة؛ بمعنى أن هذا العمل الخيري أو هذا البناء للمسجد تعطل، وتوقف
أحمد الفقية — 12 أغسطس 2026