رجل كان يفطر في رمضان بسبب المرض لكنه كان يتهاون في قضاء الصيام وأحياناً كان يفطر دون عذر تهاوناً أيضاً والآن هو قد توفي فأحد أولاده يسأل ماذا يجب عليه أن يفعل تجاه صيام والده وهل يمكنه أن يصوم عنه أم يدفع كفارة

فتوى رقم 444 — فضل مراد — 27 فبراير 2025

السؤال

رجل كان يفطر في رمضان بسبب المرض لكنه كان يتهاون في قضاء الصيام وأحياناً كان يفطر دون عذر تهاوناً أيضاً والآن هو قد توفي فأحد أولاده يسأل ماذا يجب عليه أن يفعل تجاه صيام والده وهل يمكنه أن يصوم عنه أم يدفع كفارة

الجواب

أولاً نسأل الله أن يغفر له، وأن يرحمه، وأن يتوب عليه، إنه على كل شيء قدير، وهو واسع المغفرة. ثانيًا: فطر رمضان عمدًا بلا عذر من الجرائم العظيمة والكبائر، والكبائر لها توبتها الخاصة، ولذلك هذه الكبائر الخطيرة، واجب على كل مسلم أن يعلمها. يقول الله سبحانه وتعالى: "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا". فما دام أنه قد شرط هذا الشرط، نكفر، وندخلكم، لابد يجب على المسلم أن يعرفها، ولذلك العلماء بدأوا في بيانها وفي تعريفاتها، من باب الشيء، بالشيء يذكر، لابد أن نذكر تعريفهم، تدور هناك ثمانية إلى عشرة، بل أوصلها بعض العلماء إلى 20 أو 30 تعريفًا، حتى قال بعض العلماء: هي مخفية، كالصلاة الوسطى، وكليلة القدر، وحتى لا يتجرأ الناس على الذنوب، وقال قائلهم: أخفى عن الناس الصلاة الوسطى، والمقتضي من الذنوب السخطى، يعني ما كان يقتضي سخطًا، سخط الله سبحانه وتعالى. إذا فما تعريف الجامع الذي نراه من خلال كلام أهل العلم، هو هي كل ما فيها لعن أو وعيد شديد أو عذاب أو حدّ، وعيد شديد، عذاب، لعن، حد، فهذه كبيرة من الكبائر وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على مجموعة منها، على أكبر الكبائر، وعلى الموبقات، سماها، وقد جمع العلماء هذه الكبائر، وأول من تولى ذلك تتبعًا، من الأحاديث الصحيحة، هو الإمام النحاس، ثم تلاه بعد ذلك الإمام الذهبي، ثم بعد ذلك تلا الذهبي في كتابه، وذاك أنصح بقراءة كتاب الذهبي الكبائر، وجمع 70 كبيرة فيها، وكلها مسلمة لهم، إلا بعض الأمور التي اثنتين أو ثلاث تقريبًا لا يسلم له فيها أنها من الكبائر، وإن كان بعض العلماء يعدها من الكبائر، كلبس الحريري مثلاً، هل هي من الكبائر على وجه الإطلاق؟ لأن مخفف فيها هي من الذنوب، لا شك ذنب، لكن هل هي من الموبقات؟ ترك الصلاة طبعاً من الموبقات الإفطار في رمضان من الموبقات والعياذ بالله. إذا هذه الكبائر، يجب على المسلم أن يحذرها، أن يعرفها،ويحذرها ولذلك كتاب الإمام الذهبي، الذهبي، أنا أنصح أن تأخذه وتتصفح، شوف الفهرس، هذه هل هي موجودة عندي، ولا مش موجودة إلى والله الحمد لله خرجنا سالمين. إذا تقول أو تقول هذه فيا من الكبر، من الغيبة والنميمة، من الريا من أكل مال اليتيم، من العقوق، من الخمر، شهادة الزور، منها هذا الذي سأل عنه، فالتوبة منها الآن، هذا الرجل قد توفي، فالتوبة منها أن يصوم عنه وليه، قال عليه الصلاة والسلام: "من مات وعليه صوم، صام عنه وليه". لا أظن أنه هناك حلًا إلا بهذا، والاستغفار له، والتصدق عنه والله سبحانه وتعالى واسع المغفرة. فمن مات وعليه صوم، صام عنه وليه، وبهذا نفتي

وكان الشافعي يذهب إليه في القديم رجع عنه في الجديد ثم ووافق بقية الأئمة ولكن رجح النووي عليه رحمه الله تعالى في كتابه المجموع تبعاً للبيهقي الحديث الصحيح الحديث الصحيح فلماذا الامام الشافعي لم يبلغه من طرق التي بلغت بعد ذلك من أهل الصحاح فهو صحيح لا شك فيه ومعذور من لم يعمل به لأنه لم يبلغه من طرق تثبت عنده فالحاصل أنك تصوم عن والدك من مات وعليه صوم صام عنه وليه أما التي كان فيها مريضاً وفاته القضاء فتطعم عنه عن كل يوم إطعام مسكين عن كل يوم أن تطعم مسكين... ويجوز أن يجتمع الأولياء مثلاً اذا كان هذا الوالد عليه عشرة أيام يكون عشرة أولياء في يوم واحد ما في مشكلة

فتاوى ذات صلة