أنا أستاذة معلمة وكنت أقوم بإعطاء بعض زميلاتي مبالغ كدين منذ أكثر من عشر سنوات وبسبب انقطاع الرواتب لم يستطعن تسديد هذه الديون حتى الان وأنا في حاجة إليها لكنني لم استطع مطالبتهن لمعرفتي بوضعهن وتصلني مبالغ زكاة من أقاربي لتوزيعها على المحتاجين فهل يجوز لي تسديد بعض هذه الديون لنفسي وخصمها من المبالغ المتبقية عليهن.

فتوى رقم 450 — فضل مراد — 27 فبراير 2025

السؤال

أنا أستاذة معلمة وكنت أقوم بإعطاء بعض زميلاتي مبالغ كدين منذ أكثر من عشر سنوات وبسبب انقطاع الرواتب لم يستطعن تسديد هذه الديون حتى الان وأنا في حاجة إليها لكنني لم استطع مطالبتهن لمعرفتي بوضعهن وتصلني مبالغ زكاة من أقاربي لتوزيعها على المحتاجين فهل يجوز لي تسديد بعض هذه الديون لنفسي وخصمها من المبالغ المتبقية عليهن.

الجواب

جزاها اللهُ خيراً أولاً المسألة الأولى في هذا في هذا الاستفتاء أولاً نقول جزاكَ اللهُ خيراً على ما قدمتَ من قروض فإن صاحبَ القرضِ مأجورٌ كلما أمهلَ أجرٌ كل يومٍ كأنه يتصدقُ على صاحبهِ كما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ الأمرُ الثاني لا يجوزُ لكَ ذلك أن تخصيميها وتجعليها وإنما تسلميها لهم فتقولي يا فلانة ويا فلان هذا مبلغٌ مثلاً خمسينَ ألفاً مئةَ ألفٍ تفضل هذا من الزكاةِ وصلتني فإذا استلمتها وقبضتها قولي أعطنا الآن هل يمكن أن تعطينا مما عندك فهذا جائزٌ بلا خلافٍ نقلَ ذلك النووي في المجموع فقال إذا أعطيتهُ وقبضها ثم بعد ذلك أعطاكَ لا شيءَ في ذلك بلا خلاف لكن أن تحسمها مما عندكَ أنتَ صاحبُ الزكاةِ هذه غيرها غير هذه المسألة لأن في بعضِ الناسِ أصحابَ زكاةٍ هم أنفسهم هو صاحبُ زكاةٍ صاحبُ مالٍ وهو عندهُ ديونٌ عندَ الناسِ فهل... الأصلُ نقولُ يحسمها ولا يخصمها من الخصومةِ تلك يحسمها من أو يخصمها عشانَ الناسِ يفهموا نعم هل تخصمها أم لا هنا نقولُ لكَ الفتوى الجمهورُ من أهلِ العلمِ أنه لا يجوز لكَ أن تخصمها من الزكاة بل تدفعها كما قال إلى الشخصِ الغارم يعني تقول واللهِ هذه زكاةُ مالي مئةُ ألفٍ لكَ ثم بعد أن يقبضها تقول له هل يمكن أن تدفعَ لي شيئاً مما أنتَ مدين لي به هذا يجوز وكذلك إذا شرطت عليه تقول له أنا سأعطيكَ من الزكاةِ لكن وتسنا كذلك مما ديناكَ هذا لا بأسَ به لكن لا تلزمهُ أما أنتَ في يدكَ تقول له اسمع عندي زكاةٌ مئةُ ألفٍ وعندكَ مئةُ ألفٍ أنا شخصمها من الزكاةِ لا لا تفعل ذلك لماذا هناك خلافٌ أولاً بينَ العلماءِ وكنتُ أفتي بها واخترتُ هذه الفتوى وهي قولٌ للشافعيةِ وقولٌ لعطاءٍ وللحسنِ البصري أنه يجوزُ الحسمُ ثم اطلعتُ على تساهلٍ من الناسِ لذلك رجعنا إلى قولِ الجمهورِ قولُ الجمهورِ وهو قولٌ للشافعيةِ أنه لا تحسم سلمها أو اشترط قل له أنا سأسلمكَ وأنتَ عندكَ سأعطيكَ زكاةً وعندكَ ديونٌ لي ولغيرِ ممكنٍ يعني تعطينا بعضها على جهةِ الودِ وعلى جهةِ حتى لا يدخلَ في شبهةِ الاشتراطِ كذلك فالذين يحسمون خاصةً التجارُ في بعضِ التجارِ هكذا يقول أنا أدينُ فلاناً وفلاناً وفلاناً قيمة البر وقيمةَ الشعير وقيمةَ الموادِ الغذائيةِ وقيمةَ الملابسِ أنا سأخرجها من زكاتي فيتحيلونَ على حقوقِ الفقراءِ فيصبحُ الضحيةُ هو الفقيرُ فنقولُ له يا أخي قل لهذا الشخصِ الذي تفضل هذا المبلغُ زكاةٌ ثم قل له يردُ لكَ منه بحسبِ ما اتفقتما فهذا جائزٌ أما أن تحسمها إذا كنتَ تاجراً فلا لأن ذمتكَ يجب أن تفرغها نهائياً من الزكاةِ وهذه وهذا إفراغٌ مختلفٌ فيه فأنتَ تقبلُ على اللهِ تقول واللهِ أنا هذه ذمتِي ويقولُ لكَ اللهُ سبحانهُ وتعالى ما أصبتَ وأنتَ تحيلتَ وأنتَ فأنتَ أفرغَ ذمتكَ مئةً في المئةٍ ولذلك يقولُ الفقهاءُ الخروجِ من الخلافِ مستحبٌ.

فتاوى ذات صلة