يقول رجلٌ اختلفَ مع زوجتهُ وتعذرَ استمرارُ الحياةِ بينهما فتم الصلحُ بينهما على أن تعيدَ الزوجةُ لزوجها نصفَ المهرِ ورضيَ الزوجُ بذلك كما وافقَ والدُ الزوجةِ وابنتهُ السؤالُ كيف تكونُ صياغةُ الورقةِ من الناحيةِ الشرعيةِ والقانونيةِ لضمانِ تنفيذِ الاتفاقِ خاصةً أن الوسيطَ الذي أصلحَ بينهما يخشى أن يأخذَ الرجلُ المالَ ثم يطلقَ زوجتهُ ويعودَ لمراجعتها حيث أنهم لم يصلوا إلى المحكمةِ وإنما تم الصلحُ عبر شخصٍ عادي ليس له سلطةٌ قانونيةٌ

فتوى رقم 454 — فضل مراد — 27 فبراير 2025

السؤال

يقول رجلٌ اختلفَ مع زوجتهُ وتعذرَ استمرارُ الحياةِ بينهما فتم الصلحُ بينهما على أن تعيدَ الزوجةُ لزوجها نصفَ المهرِ ورضيَ الزوجُ بذلك كما وافقَ والدُ الزوجةِ وابنتهُ السؤالُ كيف تكونُ صياغةُ الورقةِ من الناحيةِ الشرعيةِ والقانونيةِ لضمانِ تنفيذِ الاتفاقِ خاصةً أن الوسيطَ الذي أصلحَ بينهما يخشى أن يأخذَ الرجلُ المالَ ثم يطلقَ زوجتهُ ويعودَ لمراجعتها حيث أنهم لم يصلوا إلى المحكمةِ وإنما تم الصلحُ عبر شخصٍ عادي ليس له سلطةٌ قانونيةٌ

الجواب

أولاً لا يجوزُ له أن يأخذَ مهرها أو نصفهُ إلا في خلعٍ أما أن يقول لها بشرطِ أن تبقيَ معي وأعطيني المهرَ الذي أهلها لا يجوز واللهُ سبحانهُ وتعالى يقول وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم هذا حقها ولم يجز اللهُ الأخذَ إلا في حالةِ الخلعِ إذا أنتَ تريدُ تخالعها واللهُ افتح عليها قل لها تردُ لكَ واتفقتما على ذلك فاللهُ سبحانهُ وتعالى رفعَ الحرجَ أما وهي باقيةٌ عندكَ هذا ظلمٌ كيف تأخذُ منها فهذه المسألةُ من أصلها لا تجوزُ أصلاً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فلها المهرُ بما استحلَ من فرجها فلا يجوزُ له أن يقول ردي لي المهر فلذلك لا يصحُ هذا لا بصيغةٍ قانونيةٍ ولا بعدولٍ ولا بشيءٍ فهذا صلحٌ باطلٌ لأنه ظلمٌ لهذه المرأةِ ولكن يمكن أن يصلحَ بينهما صلحٌ آخر وهو أن تقول له أنا إذا كان يريد يتزوج مثلاً تسامحه بليلةٍ أو بشيءٍ من تسقط بعض نفقتها وتطالب بنفقة أولادها مثلاً إسقاط بعض حقوقها جائزٌ أما ما فرضهُ اللهُ لها فلا يجوز من المهر نعم.

فتاوى ذات صلة