يسألأحدهم ويقول: كان مدمن إباحية والعياذ بالله وكان يمارس العادة السرية قال فدعا الله وحاول يتوقف حتى هداه الله لترك مشاهدتها.. الشاهد: قال في بعض الاحيان الشيطان يوسوس له ونفسه تدعوه لمشاهدتها فقال يخفف على نفسه فيمارس العادة السرية خوفا من الرجوع لمشاهدة الإباحيّة... ماذا عليه..؟!

فتوى رقم 475 — أحمد الفقية — 27 فبراير 2025

السؤال

يسألأحدهم ويقول: كان مدمن إباحية والعياذ بالله وكان يمارس العادة السرية قال فدعا الله وحاول يتوقف حتى هداه الله لترك مشاهدتها..

الشاهد: قال في بعض الاحيان الشيطان يوسوس له ونفسه تدعوه لمشاهدتها فقال يخفف على نفسه فيمارس العادة السرية خوفا من الرجوع لمشاهدة الإباحيّة...

ماذا عليه..؟!

الجواب

أقول: إن مشاهدة الأشياء غير الجيدة بلا شك وبلا ريب محرمة. فمن الخطأ أن يبقى الإنسان يشاهد هذه الأفلام. أما بالنسبة للعادة السرية للتخفيف على النفس، فهناك خلاف بين العلماء. والصواب في ذلك أنها مندوبة عند بعض العلماء، بينما يرى الجمهور أنه لا يجوز ذلك، على اعتبار أنها خارجة عن إطار الزوجة وما ملكت اليمين.

لكن الإمام ابن القيم وغيره رأوا أن الأمر يتعلق بالزوجات أو ما ملكت أيمانهم من النساء، وليس بمسألة العادة أو الاستمناء. ويرى ابن حزم الظاهري أن الاستمناء هو كفسط المجلي.

إذا احتاج الإنسان إلى ذلك ضرورة لكي لا يقع في معصية، فلا شك أنه يجوز له، ويُقدّر ذلك الأمر بقدر الحاجة. والإجماع منعقد على أنه إذا كاد أن يقع في محرم مثل الزنا، فلا مانع له أن يستمني، وهذا بالإجماع يجوز له.

وقد تكلم الألباني في هذه المسألة، وبين أنه للشباب الذين يعيشون في أوروبا، أجاز لهم أن يستمنوا لكي لا يقعوا في الزنا في دار الإباحية. والله أعلم، إذا كان الإنسان خائفاً ولا يثق بنفسه أن يقع في الحرام، فلا مانع أن يستمني دفعاً لاندفاعه في ما هو أكبر من ذلك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة