نذرتُ أنه إذا حصلتُ على المال، سأشتري لأخي بيجامة شتوية. ولكن الآن، المال الذي كنتُ مخصصًا لهذا النذر قد صُرف، مع العلم أن النذر كان منذ رمضان، والآن جاء الصيف. فهل إذا تأخر الوفاء بالنذر وذهبت الأموال، يكون عليَّ إثم؟

فتوى رقم 540 — أحمد الفقية — 27 فبراير 2025

السؤال

نذرتُ أنه إذا حصلتُ على المال، سأشتري لأخي بيجامة شتوية. ولكن الآن، المال الذي كنتُ مخصصًا لهذا النذر قد صُرف، مع العلم أن النذر كان منذ رمضان، والآن جاء الصيف.

فهل إذا تأخر الوفاء بالنذر وذهبت الأموال، يكون عليَّ إثم؟

الجواب

فمن نذر أمرًا فعليه الوفاء به، فالوفاء بالنذر واجب، وقد مدح الله الوافين بالنذر. ولا شك إذا كان الأمر واجبًا، فإن التفريط فيه يكون على الإنسان فيه ذنب، فعليه أن يفي بنذره ويعتبره كالدين لله وحق لله سبحانه وتعالى.

هذا الأمر الذي نذره إن كان من الطاعات، فهذا بلا شك، فالإنسان يفي بنذره ويحاول قدر الإمكان أن يفي. فإن عجز، مثلًا مر عليه السنين وهو عاجز تمامًا عجزًا حقيقيًا، وليس بحيث إنه مثلاً لا يجد مصروفات الأشياء الضرورية، أما إذا بذخ بالمال وقال: "أنا لا أستطيع أن أفي بالنذر" لأنه يصرف فوق الأشياء الضرورية، فهذا آثم.

أما إذا لم يكن يقدر على الأمور الضرورية، فهنا له أن يكفر عن نذره، وكفارة النذر كفارة يمين، أي إذا تطاول عليه النذر وبقي عليه سنين.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة