هناك مواقع أو متاجر إلكترونية تقوم بعرض السلع بسعر معين، مثلاً 5 دولارات. يمكنك إنشاء متجر إلكتروني آخر دون امتلاك أي بضاعة، ثم تقوم بعرض هذه البضاعة أو صورها من المتجر الأول ليتمكن الناس من رؤيتها، ولكن بسعر أعلى بكثير، مثلاً 25 دولارًا. عندما يأتي العميل لشرائها منك بهذا السعر، يضغط على رابط الشراء، فيظهر لصاحب المتجر الأول أن هناك من يريد شراء المنتج، فيأخذ فقط 5 دولارات، بينما تأخذ أنت الباقي دون علم الشركة. مع العلم أن الشركة الأولى هي التي تقوم بإرسال الطلب إلى المشتري. فهل هذا العمل حلال أم حرام؟
فتوى رقم 547 — أحمد الفقية — 27 فبراير 2025
السؤال
هناك مواقع أو متاجر إلكترونية تقوم بعرض السلع بسعر معين، مثلاً 5 دولارات. يمكنك إنشاء متجر إلكتروني آخر دون امتلاك أي بضاعة، ثم تقوم بعرض هذه البضاعة أو صورها من المتجر الأول ليتمكن الناس من رؤيتها، ولكن بسعر أعلى بكثير، مثلاً 25 دولارًا.
عندما يأتي العميل لشرائها منك بهذا السعر، يضغط على رابط الشراء، فيظهر لصاحب المتجر الأول أن هناك من يريد شراء المنتج، فيأخذ فقط 5 دولارات، بينما تأخذ أنت الباقي دون علم الشركة. مع العلم أن الشركة الأولى هي التي تقوم بإرسال الطلب إلى المشتري.
فهل هذا العمل حلال أم حرام؟
الجواب
هذه معاملة محرمة، وذلك لأنها لم تشتري لنفسك السلعة، وإنما حولت فقط إلى المتجر الآخر وأنت تأخذ الزائد من المال. هذه ليست معاملة صحيحة. المعاملة الصحيحة أن تفتح لك متجرًا ثم بعد ذلك تخرج السلعة، لأن أي سوق من الأسواق الإلكترونية هو في الحقيقة وسيط بيع. فأنت عندما تعرض بضاعة وليس لديك بضاعة فعلية، فإنك تذهب وتشتري السلعة ثم تبيعها للعميل. والذي يريد أن يشتري منك، يدفع إليك المال، ولا يصل إليك مباشرة، إنما يصل إلى الوسيط، ثم بعد ذلك عليك أن ترسل السلعة. فإذا أرسلت السلعة وارتضاها الزبون، هناك جهة ستقوم بمحاسبتك بعد إرسال السلعة من قبلك. فهذه معاملة ليس فيها أي إشكال من الناحية الشرعية. معاملة الأسواق الإلكترونية ليست فيها إشكال، لكن هذا الذي تقوم به أنت فيه الإشكال، لأنك الآن لا تملك السلعة أصلاً، وإنما حولتها إلى صاحب السلعة وأخذت الفارق. ولذلك ورد في الحديث: "لا تَبعْ ما ليس عندك". والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026