معي زوجتان، ولكل واحدة منهما منزل مستقل بالقرب من الأخرى، والحمد لله، أوفي بحقوقهما الشرعية. وبالنسبة للوقت، أعطي كل واحدة منهن ليلة، أما النهار، فلدي مجلس مستقل لا يتبع أيًّا من منازلهن، حيث أستقر فيه وأتناول الغداء مع أبنائي ومن يزورني. وعندما لا يكون لدي ضيوف، تأتي إحداهن لمشاركتي الجلوس والحديث والغداء أحيانًا، بينما تمتنع الأخرى. عندما سألتها عن سبب عدم الحضور والمشاركة، أجابت بأنها لا تحب مقابلة ضرتها في المجلس. لكنها طلبت مني أن أضع نظامًا يحدد يومًا لكل واحدة منهن تجلس معي فيه. فأجبتها بأن هذا الأمر يرجع إلى الرغبة والشوق، وليس فيه دور بالتساوي، لأن العدل يكون في الليل وليس في النهار، وهي من اختارت عدم الحضور بسبب كرهها لطبينتها دون أن يكون هناك أي مضايقة لها. مع ذلك، أصرت على وضع نظام دوري لهذا الأمر، واعتبرته من حقوقها، ورأت أنني بموافقة الأخرى وعدم تنفيذ طلبها أميل لزوجتي الأخرى. حتى أنها امتنعت عن طاعتي ما لم أنفذ ما تطلبه. وهنا السؤال: هل يحق لي أن أضع نظامًا دوريًّا وأمنع من تأتي إليَّ وأستقبل الأخرى نزولًا عند رغبتها؟ وهل لها حق في ذلك إن لم أنفذ رأيها؟ وهل تكون آثمة بعدم طاعتي بسبب طلبها هذا؟
فتوى رقم 563 — أحمد الفقية — 28 فبراير 2025
السؤال
معي زوجتان، ولكل واحدة منهما منزل مستقل بالقرب من الأخرى، والحمد لله، أوفي بحقوقهما الشرعية. وبالنسبة للوقت، أعطي كل واحدة منهن ليلة، أما النهار، فلدي مجلس مستقل لا يتبع أيًّا من منازلهن، حيث أستقر فيه وأتناول الغداء مع أبنائي ومن يزورني. وعندما لا يكون لدي ضيوف، تأتي إحداهن لمشاركتي الجلوس والحديث والغداء أحيانًا، بينما تمتنع الأخرى.
عندما سألتها عن سبب عدم الحضور والمشاركة، أجابت بأنها لا تحب مقابلة ضرتها في المجلس. لكنها طلبت مني أن أضع نظامًا يحدد يومًا لكل واحدة منهن تجلس معي فيه. فأجبتها بأن هذا الأمر يرجع إلى الرغبة والشوق، وليس فيه دور بالتساوي، لأن العدل يكون في الليل وليس في النهار، وهي من اختارت عدم الحضور بسبب كرهها لطبينتها دون أن يكون هناك أي مضايقة لها.
مع ذلك، أصرت على وضع نظام دوري لهذا الأمر، واعتبرته من حقوقها، ورأت أنني بموافقة الأخرى وعدم تنفيذ طلبها أميل لزوجتي الأخرى. حتى أنها امتنعت عن طاعتي ما لم أنفذ ما تطلبه.
وهنا السؤال:
هل يحق لي أن أضع نظامًا دوريًّا وأمنع من تأتي إليَّ وأستقبل الأخرى نزولًا عند رغبتها؟
وهل لها حق في ذلك إن لم أنفذ رأيها؟
وهل تكون آثمة بعدم طاعتي بسبب طلبها هذا؟
الجواب
"أقول والله أعلم، إن العلماء يقولون إن القسمة في المبيت في الليل، وليس معنى ذلك أن النهار لا يدخل في القسمة، وإنما يقصدون أنه ليس ملزمًا بالجماع. إنما القسمة بالمبيت تعني أن ينام عندها، هذا هو المقصود. أما كل واحدة فلها حقها في النهار كما لها حق في الليل. وعليك، فيلزم الزوج أن يقسم حتى في النهار، أن تكون التي يومها تكون يومها ليلًا ونهارًا، وكذلك الأخرى لها مثلها. فليس معنى ذلك أنه لا يقسم إلا في الليل، هذا ليس صحيحًا. فالأولى من حقها أن تبقى معه في النهار، والثانية من حقها أن تبقى معه في النهار، والقسمة داخلة للجميع في هذا. إنما يتكلمون عن القسمة في المبيت، أي أنه يبيت عند كل واحدة منهما، لكن لا يلزمه الجماع. فكل واحدة وطقتها، وكل واحدة وتقربها منه وتفاعلها معه، لكن يقسم بالنوم، يبيت هناك وهناك، هذا هو مراد العلماء. أما أن يجعل النهار خلاف القسمة، فلا ينبغي هذا."
فتاوى ذات صلة
زلت عليَّ يمين طلاق على زوجتي وأنا غاضب؛ حيث قلت لها: "حرام طلاق ما عاد تلمسي جوالي وشحن البطارية أقل من 30%". أنا لم…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن، هـذا الـسـائـل يـقـول: حـلـفـت عـلـى زوجـتـي بـالـحـرام والـطـلاق أن لا تـلـمـس تـلـفـونـي والـشـحـن أقـل مـن 30%، وهـو لا يـقـصـد هـنـا الـطـلاق وإنـمـا يـحـلـف، فـهـذه يـمـيـن يـكـفـرهـا بـإط
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
لدينا إحدى البنات تطلب الطلاق بسبب تقصير الزوج مادياً ومعنوياً، وانقطاع التواصل بينهما لعدم وجود الألفة، حيث إنها تمكث…
الـحـمـد لـلـه، والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه، وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: هـذا الـزوج الـذي انـقـطـع عـن زوجـتـه ثـلاث سـنـيـن، فـمـن حـقـهـا بـعـد مـرور سـنـتـيـن أن تـطـالـب بـالـفـسـخ، ولـهـا الـحـق فـي الـمـحـكـمـة أن تـفـسـخ لـعـدم وجـوده، بـتـضـرر
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم يا شيخ، سؤالي عن المعاشات والإكراميات حق الوالد إلّي يستلمها من الدولة أبوي مات قبل جدي، وجدي مات بعده…
الـحـمـد لـلـه والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الـلـه وعـلـى آلـه وصـحـبـه أجـمـعـيـن. أمـا بـعـد: الأصـل فـي الـراتـب أن يـكـون لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم... هـذا الـشـهـيـد أو الـمـيـت. سـواء راتـب أو إكـرامـيـات، فـهـي لـمـن كـان يـنـفـق عـلـيـهـم. هـذا الأمـر الأول. فـإن كـ
أحمد الفقيه — 22 أغسطس 2026
ماحكم شخص قال لابنته حرام وطلاق ما تفعلي كذا وفعلت وقالها وقت مشكلة وغضب ولم يستحضر النية أنها يمن إلا متأخر ما الحكم…
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. بلا شكٍ ولا ريب أنه لما يقولُ لابنته: «حرام وطلاق ما تفعلي كذا أو كذا»؛ هو يقصدُ يحلفُ عليها، هذه يمين. هذه يمينٌ يُكفِّرُها بإطعامِ عشرةِ مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثةَ أيام. والل
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026
استشهد ابن ولديه راتب، هل يقسم، والنظام في اليمن أنه يقسم كإعاشة للورثة، فهل تعطى الأم نصيبها منه مع العلم أن الأب يقوم…
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد: نقولُ وباللهِ التوفيق: أولاً: الأبُ عليه الصرفة سواءً كان في راتب للابن أو ما فيش راتب للابن، فعليهِ أن يصرفَ على زوجتهِ التي هي أمُ الشهيد؛ يعني يصرف عليها بالمعروف، "لِينفِق ذو سَعةٍ
أحمد الفقيه — 20 أغسطس 2026