في قرية من قرى محافظة حجة، وقبل أكثر من خمسين سنة، كانت تُبنى البيوت بجوار المقابر، واتُخذت المقابر طرقًا للناس. أردنا تغيير هذا المنكر، لكن واجهتنا عدة خيارات: 1. هدم البيوت المعتدية على القبور، لكن ورثة المعتدين يرفضون ذلك. 2. نقل القبور من الطرق وأبواب البيوت. 3. ترك الوضع كما هو. مع العلم أنني أسكن في صنعاء، وليس لي سلطة مباشرة، ولكن لدي أصدقاء هناك. ما هو التصرف الصحيح شرعًا في هذه الحالة؟

فتوى رقم 624 — أحمد الفقية — 2 مارس 2025

السؤال

في قرية من قرى محافظة حجة، وقبل أكثر من خمسين سنة، كانت تُبنى البيوت بجوار المقابر، واتُخذت المقابر طرقًا للناس.

أردنا تغيير هذا المنكر، لكن واجهتنا عدة خيارات:

1. هدم البيوت المعتدية على القبور، لكن ورثة المعتدين يرفضون ذلك.

2. نقل القبور من الطرق وأبواب البيوت.

3. ترك الوضع كما هو.

مع العلم أنني أسكن في صنعاء، وليس لي سلطة مباشرة، ولكن لدي أصدقاء هناك.

ما هو التصرف الصحيح شرعًا في هذه الحالة؟

الجواب

أقول وبالله التوفيق: الأصل أن المقابر لها حرمة وحرمتها كما يقول العلماء تمتد من الأرض السابعة إلى السماء السابعة. لا يجوز البناء تحت القبور ولا فوقها. هذا هو الأصل.

إذا كانت الأرض موقوفة وهي مقبرة قد تعاهد الناس على أنها مقبرة من زمان، فإن الأصل أن البيوت التي بنيت فوقها تهدم كاملة وتخرج من بين المقابر. وهذا هو الأصل، حتى ولو كان المسجد كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إذا بني على المقابر، هدمت المساجد وأخرجت من المقابر وإذا بنيت القبور بعد المساجد، نبش القبور وأخرجت من المقبرة ".

التصرف الصحيح كما قلنا، إذا جاءت البيوت داخل القبور، هو إخراج البيوت ونقلها إلى مكان آخر. هذا هو الأصل. أما إذا وضعت القبور بعد البيوت، فيجب نبشها وإخراجها إلى مقابر مستقلة.

لكن إذا اجتمع الناس ووعوا الناس ، فإنهم ينقلوا البيوت عن هذه الأرض،

في حالة واحدة إذا كانت الأرض مملوكة لشخص وليست وقفًا، فله الحق في إخراج القبور إلى مقبرة أخرى، لأن هذا حق مملوك. أما إذا تعاهد الناس على أن هذا المكان مقبرة من زمان، فإن الأصل أنه مقبرة، وأن البيوت الحادثة بجواره أو داخله عليها أن تخرج. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة