تم بناء مسجد في قريتي على قطعة أرض كان في أطرافها ثلاثة قبور. بعض الناس يقولون إنه أثناء المسح تم إزالة القبور وإبعادها دون نبش القبور. والبعض الآخر يقول إن القبور لم تُزال بالكامل، وربما بقيت عظام تحت المسجد. ما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز الصلاة في هذا المسجد؟ علمًا أن معالم القبور اختفت تمامًا، ولا يمكن تحديد مكانها أو آثارها الآن.

فتوى رقم 625 — أحمد الفقية — 2 مارس 2025

السؤال

تم بناء مسجد في قريتي على قطعة أرض كان في أطرافها ثلاثة قبور.

بعض الناس يقولون إنه أثناء المسح تم إزالة القبور وإبعادها دون نبش القبور.

والبعض الآخر يقول إن القبور لم تُزال بالكامل، وربما بقيت عظام تحت المسجد.

ما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز الصلاة في هذا المسجد؟

علمًا أن معالم القبور اختفت تمامًا، ولا يمكن تحديد مكانها أو آثارها الآن.

الجواب

أولاً، يجب النظر في هل هذه الأرض وقف للمقبرة. إذا كانت وقفًا للمقبرة، فعليهم هدم المسجد من الناحية الشرعية، ويجب إخراجه من المقبرة، لأنه لا يصح بناء المساجد في المقابر. أما إذا كانت هذه الأرض ليست مقبرة، وإنما تبرع بها مالك حقه، فإن هذه القبور إذاً وُضعت في غير ملك وقف ولا ملك هؤلاء الموتى، فنبش القبور وإخراجها إلى المقابر، ويبقى المسجد.

لكن يقول الآن إنهم لا يعرفون مكان القبور. إذا استطاعوا تحديد ذلك، فينبغي نبشها وإخراجها. وإذا كانت القبور في الأطراف، وليست في صليبه المسجد (أي وسطه)، فيمكنهم الصلاة، بشرط أن تكون الأرض ليست موقوفة للقبور.

لكن إذا تبين أن هناك قبرًا وتم تحديد مكانه، فعليهم إخراجه. أو إذا كان هناك أحد يستطيع تحديد مكانهم، فينبغي نبش القبور وإخراجها من المسجد. أما إذا عُمي عليهم ذلك ولم يستطيعوا فعل شيء من ذلك، ولا يعرفون شيئًا عن ذلك، فلا إشكال في أن يصلوا في المسجد. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة