تركتُ ٥ جرامات من الذهب عند أمي، كنت أمتلكها قبل زواجي، وذلك بحكم أني سأنتقل إلى محافظة أخرى. وقلتُ لأمي: هذا الذهب لكِ من أجل أن تتزيني به وتلبسيه أمام الناس، وليكون لديك ذهب إن احتجته وضاق عليك الحال، فتبيعينه وتتصرّفين به. وكانت أمي حينها لا تملك شيئًا من المال، ومهجورة من أبي. وكذلك بعد فترة، أهديتها خاتم ذهب هدية. والآن، بعد ٩ سنوات، أصبتُ بدَين وضائقة مالية. وأمي قد فتح الله عليها، فهي تستلم راتب ابنها الشهيد، ولديها في رصيدها أموال كثيرة، مع العلم أنها لا تعطيني، وإن أخذتُ منها مالًا، يكون دَينًا وأُعيده لها. الآن، أبلغتُها أن تقضي عني دَيني من ذهبي الذي تركتُه لها، وهو ٥ جرامات، بعد زواجي. أما الخاتم، فهو ملكٌ لها كهدية، ولا أطلب منها بيعه. وأبلغتُها أنه إذا فتح الله عليّ، سأُعيده لها، لتتزين به. فهل أخطأتُ في طلبي واسترجاع ذهبي، لكي تقضي عني نصف دَيني؟ وكذلك، يا شيخ، دائمًا أنصح أمي بأن تُخرج الزكاة عن المال المدَّخر الذي تمتلكه من راتب ولدها، وهو كثير وقد بلغ حدّ النصاب، لكنها تُخرج القليل فقط، لروح الشهيد.

فتوى رقم 1461 — طاهر صلاح — 9 مايو 2025

السؤال

تركتُ ٥ جرامات من الذهب عند أمي، كنت أمتلكها قبل زواجي، وذلك بحكم أني سأنتقل إلى محافظة أخرى. وقلتُ لأمي: هذا الذهب لكِ من أجل أن تتزيني به وتلبسيه أمام الناس، وليكون لديك ذهب إن احتجته وضاق عليك الحال، فتبيعينه وتتصرّفين به. وكانت أمي حينها لا تملك شيئًا من المال، ومهجورة من أبي.

وكذلك بعد فترة، أهديتها خاتم ذهب هدية.

والآن، بعد ٩ سنوات، أصبتُ بدَين وضائقة مالية. وأمي قد فتح الله عليها، فهي تستلم راتب ابنها الشهيد، ولديها في رصيدها أموال كثيرة، مع العلم أنها لا تعطيني، وإن أخذتُ منها مالًا، يكون دَينًا وأُعيده لها.

الآن، أبلغتُها أن تقضي عني دَيني من ذهبي الذي تركتُه لها، وهو ٥ جرامات، بعد زواجي. أما الخاتم، فهو ملكٌ لها كهدية، ولا أطلب منها بيعه. وأبلغتُها أنه إذا فتح الله عليّ، سأُعيده لها، لتتزين به.

فهل أخطأتُ في طلبي واسترجاع ذهبي، لكي تقضي عني نصف دَيني؟

وكذلك، يا شيخ، دائمًا أنصح أمي بأن تُخرج الزكاة عن المال المدَّخر الذي تمتلكه من راتب ولدها، وهو كثير وقد بلغ حدّ النصاب، لكنها تُخرج القليل فقط، لروح الشهيد.

الجواب

الهبة والهدية بعد أن يتم تسليمها للموهوب له ويقبضها لا يصح الرجوع فيها إلا بحال واحدة وهي ما يعطى من الأصول للفروع كالآباء والأمهات لبناتهم أو أبنائهم. أما عكس ذلك، يعني أن يعطي الابن أمه أو أبيه أو يعطي لأخيه أو لشخص آخر وقد قبضها فلا يصح الرجوع فيها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "العائد في هبته كالعائد في قيئه". وعليه، فإن هذه الخمس الجرامات لم تبين. ماذا فهمت أمك؟ هل فهمت أنك أعطيتها ووهبتها إياها؟ إذا كانت فهمت ذلك، فلا سبيل لك لاسترجاعها وإنما تطلب منها الإعانة، والأم في الغالب تشفق على أبنائها وتعينهم فيما ينزل بهم أما إذا كانت تعرف أنها مجرد إعارة كما يظهر من قصدك أنت، فلك أن تطالبها بالحسنى في إرجاعها لتقوم بقضاء دينك.

أما موضوع الزكاة، فإذا حازت الأم من الأموال ما هو نصاب، يجب عليها أن تخرج الزكاة. لكن بالنسبة للحلي والذهب إذا كانت تلبسه، فبعض العلماء لا يرون فيها وجوب الزكاة، والله أعلم.

*"واسمع كذلك تسجيل الفتوى صوتياً في الرسالة التالية👇🏻"*

فتاوى ذات صلة