والدي توفي، وأنا الثالث من إخواني. والحمد لله، درست وتوظفت، وأنا الآن عسكري، وبنيت بيتًا وتزوجت. إخواني: أكبر اثنين، واثنان أصغر مني، والصغير عمره ٢٢ سنة، لم يأخذوا بالأسباب في طلب الرزق. لكن أمي تركز عليَّ، تطلب مني أن أزوّج إخواني وأصرف عليهم، وتسبب لي مشاكل مع زوجتي. قسمت بيتي: شقة لي، وشقة لأمي وإخواني، لكنها تسبب لي مشاكل، وتقول: لماذا أنت معك كذا؟! لماذا لا تجيب لإخوانك؟ هل أُعتبر عاصيًا إذا لم أُحضر لهم شيئًا، مع أنني أصرف عليهم في أغلب الأوقات؟ بل وتطلب مني أن أزوّجهم، وإذا رفضت أي طلب بخصوص إخواني، أخاف أن تدعو عليّ. فهل دعوتها مستجابة؟

فتوى رقم 1558 — طاهر صلاح — 21 مايو 2025

السؤال

والدي توفي، وأنا الثالث من إخواني. والحمد لله، درست وتوظفت، وأنا الآن عسكري، وبنيت بيتًا وتزوجت.

إخواني: أكبر اثنين، واثنان أصغر مني، والصغير عمره ٢٢ سنة، لم يأخذوا بالأسباب في طلب الرزق.

لكن أمي تركز عليَّ، تطلب مني أن أزوّج إخواني وأصرف عليهم، وتسبب لي مشاكل مع زوجتي.

قسمت بيتي: شقة لي، وشقة لأمي وإخواني، لكنها تسبب لي مشاكل، وتقول: لماذا أنت معك كذا؟! لماذا لا تجيب لإخوانك؟

هل أُعتبر عاصيًا إذا لم أُحضر لهم شيئًا، مع أنني أصرف عليهم في أغلب الأوقات؟

بل وتطلب مني أن أزوّجهم، وإذا رفضت أي طلب بخصوص إخواني، أخاف أن تدعو عليّ.

فهل دعوتها مستجابة؟

الجواب

نفقة الأخ الموسر على أخيه المعسر هي مسألة مختلف فيها بين العلماء، فمن العلماء من لا يرى النفقة واجبة إلا بين الأصول والفروع، ومنهم من يوجب النفقة على الموسر.

فعلى العموم، إذا أخذنا بأنه لا تجب النفقة، يعني لا يجب عليك ما طلبته منك أمك، لكن مع هذا ينبغي أن يكون تعاملك معها بالإحسان، والترضية، وإقناعها بالأمر، حتى لا يقع منك عقوق تجاهها.

أما من جهة النفقة، فإذا لم تلزمك شرعًا، فأنت معذور في عدم القيام بهذه النفقة التي طُلبت منك.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة