قال لي زوجي في رسالة : " حرام وطلاق إذا ما فكّيت الحظر عليه. إني طالق طلاق لا رجوع فيه، وأني عليه حرام مثل ما حُرّمت عليه أمه." فما حكم هذا الطلاق؟ وهل يعتبر طلاقًا باتًّا لا رجوع فيه؟

فتوى رقم 1795 — طاهر صلاح — 7 يوليو 2025

السؤال

قال لي زوجي في رسالة : " حرام وطلاق إذا ما فكّيت الحظر عليه. إني طالق طلاق لا رجوع فيه، وأني عليه حرام مثل ما حُرّمت عليه أمه."

فما حكم هذا الطلاق؟ وهل يعتبر طلاقًا باتًّا لا رجوع فيه؟

الجواب

قول الرجل لزوجته: "إذا لم تفعلي كذا فأنت طالق"، هذا طلاق معلّق، يقع عند أغلب العلماء بوقوع ما عُلّق عليه.

وإذا قال مع صيغة الطلاق: "لا رجوع فيه"، فيُرجع في ذلك إلى قصده.

فإن قصد أنه ثلاث، فكثير من العلماء يعتبرونها ثلاثًا، وبالتالي لا رجعة له.

ومن العلماء من يعتبرها طلقة واحدة رجعية، خصوصًا إذا لم ينوِ أنها ثلاث، فهذا يتفق أكثر الأئمة على أنه رجعي.

ولا عبرة بقوله "لا رجعة فيها" ما دام لا يقصد ثلاثًا.

وأما قوله: "وأنتِ عليّ حرام"، فهذه صيغة ظهار، والظهار له كفّارة إذا راجع المرأة.

الخلاصة:

هذه الرسالة تُعد من كنايات الطلاق عند العلماء، فإذا قال: "أردتُ بها الطلاق"، فهي طلاق.

وبالنسبة لقوله "لا رجوع فيها"، فالراجح أنه لا يُعتد بهذه العبارة، وتقع طلقة واحدة.

وإذا راجعها فعليه كفّارة ظهار لأنه شبّهها بأمّه.

ويُعلّق الظهار إن لم تقم الزوجة بما طلب منها، أما إذا قامت، فلا يقع شيء من ذلك.

ومثل هذه التصرفات من التلاعب بأحكام الشرع، لأن الله لم يجعل الطلاق والظهار وسيلة لحمل الآخرين على الفعل أو الترك، بل وسيلة لفراق المرأة عند العجز عن عشرتها.

استعمال الطلاق والإيمان لحمل الآخرين على شيء هو من التلاعب بالأحكام الشرعية، والله أعلم.

*اسمع تسجيل الفتوى صوتياً في الرسالة التالية👇🏻*

فتاوى ذات صلة