أنا فتاة متزوجة، أعتزل مجالس النساء لأنها – كما هو معلوم – لا تخلو من القيل والقال والغيبة وغير ذلك. فأنا لا أخرج إلا نادراً، وأتعذر بالمذاكرة والدراسة حتى لو كنت فارغة. أحياناً يصفنني بالمتكبرة، ولكني لا أعتزل تكبراً، وإنما أريد السلامة من الإثم والفتنة بين البيوت. فهل ما أقوم به صحيح، أم أنه يُعتبر من التكبر؟

فتوى رقم 1797 — طاهر صلاح — 7 يوليو 2025

السؤال

أنا فتاة متزوجة، أعتزل مجالس النساء لأنها – كما هو معلوم – لا تخلو من القيل والقال والغيبة وغير ذلك.

فأنا لا أخرج إلا نادراً، وأتعذر بالمذاكرة والدراسة حتى لو كنت فارغة.

أحياناً يصفنني بالمتكبرة، ولكني لا أعتزل تكبراً، وإنما أريد السلامة من الإثم والفتنة بين البيوت.

فهل ما أقوم به صحيح، أم أنه يُعتبر من التكبر؟

الجواب

اعتزال المجالس التي لا تخلو من الغيبة وكلام السوء، مطلوب شرعًا، خصوصًا لمن لا يتمكن من الإنكار والتغيير.

فإذا كانت الأخت تعتزل لهذا السبب، فهي مأجورة إن شاء الله.

والأفضل أن تشتغل بما هو نافع لها، من شؤون زوجها أو طلب العلم، وغيره.

وهذا ليس من الكبر ما دام الدافع هو الخوف من الوقوع في المنكر.

أما إذا كانت ترى في نفسها القدرة على توجيه الحديث وإنكار السوء، فمشاركتها قد تكون خيرًا لأن فيها نفعًا متعديًا.

وعلى العموم، هذا ليس من الكبر، ويتأكد الإنسان من دافعه:

فإن كان الخوف من الإثم، فهذا دافع صحيح ومأجور.

وإن كان الدافع هو ازدراء الناس واحتقارهم، فهذا دافع الكبر.

ولا أظن أن هذا هو المقصود، والله أعلم.

*اسمع تسجيل الفتوى صوتياً في الرسالة التالية👇🏻*

فتاوى ذات صلة