زوجي اشترى من والدتي "بَهِمَه صغيرة"، وبعد فترة قالت والدتي إنها ستضعها عنده على سبيل الإيجار، ثم رجعت وقالت إنها "رُباع"، أي من رأس إلى رأس، فالرأس يكون لها. زوجي قال إن الفعل الأول شلّته أمي، والفعل الثاني شلّته أمي أيضًا، ومعناه أن البهيمة الثانية تعتبر له. ثم إن والدتي كانت قد أعطتني قبل فترة ثنتين قُطُب (ذهب)، يزنّان ما يقارب ثلاثة جرام من عيار 21، فقال زوجي: "ما دام البَهِمَه التي كانت لي أصبحت لكم، فإني لا أقبل أن أُرجع لكم الذهب (الخرص)، لأن البهيمة تعتبر بدلًا عنه، ولا عاد أشتري لكم ذهبًا بدلًا منه." ثم حلف زوجي أنه لا يعيد الذهب لي، واعتبر أن والدتي أخذت حقنا (البَهِمَه)، وهي الآن تطالبني بإرجاع الذهب الذي عندي. مع العلم أن البَهِمَه تساوي تقريبًا 75,000 ريال بالعملة القديمة، وكذلك الذهب يساوي نفس القيمة تقريبًا حينها (قبل 4 أو 5 سنوات). إلى الآن الذهب ما زال عندي، والبَهِمَه ما زالت عند والدتي، وقد أعطتها لابنها وما رضيت تُرجعها لنا. فما حكم هذا الشيء؟ هل أكون آثمة إذا لم أُرجع الذهب لأمي؟ وما توجيهكم ونصيحتكم في هذه المسألة؟

فتوى رقم 1936 — طاهر صلاح — 28 يوليو 2025

السؤال

زوجي اشترى من والدتي "بَهِمَه صغيرة"، وبعد فترة قالت والدتي إنها ستضعها عنده على سبيل الإيجار، ثم رجعت وقالت إنها "رُباع"، أي من رأس إلى رأس، فالرأس يكون لها.

زوجي قال إن الفعل الأول شلّته أمي، والفعل الثاني شلّته أمي أيضًا، ومعناه أن البهيمة الثانية تعتبر له.

ثم إن والدتي كانت قد أعطتني قبل فترة ثنتين قُطُب (ذهب)، يزنّان ما يقارب ثلاثة جرام من عيار 21، فقال زوجي:

"ما دام البَهِمَه التي كانت لي أصبحت لكم، فإني لا أقبل أن أُرجع لكم الذهب (الخرص)، لأن البهيمة تعتبر بدلًا عنه، ولا عاد أشتري لكم ذهبًا بدلًا منه."

ثم حلف زوجي أنه لا يعيد الذهب لي، واعتبر أن والدتي أخذت حقنا (البَهِمَه)، وهي الآن تطالبني بإرجاع الذهب الذي عندي.

مع العلم أن البَهِمَه تساوي تقريبًا 75,000 ريال بالعملة القديمة، وكذلك الذهب يساوي نفس القيمة تقريبًا حينها (قبل 4 أو 5 سنوات).

إلى الآن الذهب ما زال عندي، والبَهِمَه ما زالت عند والدتي، وقد أعطتها لابنها وما رضيت تُرجعها لنا.

فما حكم هذا الشيء؟

هل أكون آثمة إذا لم أُرجع الذهب لأمي؟

وما توجيهكم ونصيحتكم في هذه المسألة؟

الجواب

في هذه المسألة التي سألت عنها الأخت عدة أخطاء من والدتها عندما لم تلتزم بالعقد المتفق عليه وخطأ أيضًا من الزوج عندما أخذ الذهب الذي عند زوجته وهو عند زوجته على سبيل العارية المضمونة فلا يحل له أن يحمل زوجته وهي ليست هي المذنبة أو المخطئة فإن كلا التصرفين خاطئين الذي جرى من الزوج والذي جرى من الأم والواجب أن يقوم كل واحد منهم بما عليه شرعًا الأم تعمل بالاتفاق والزوج يرد الذهب أما وقد هذا الذي جاء في السؤال فيبحث عن من يصلح أو يحكم شخص أو كذا حتى يعيد الأمور إلى نصابها فإذا تراضوا مثلًا بالمقاصة بحيث يكون الذهب مقابل البهيمة إذا تراضت والدتها مع زوجها على هذا فلا بد من تقدير صحيح يقوم به محكم ويتراضى عليه الطرفان ثم من بقي عليه شيء يدفع الفارق فهذه أموال لا يصلح فيها ظلم الآخرين "فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ" فإذا لم يحصل هذا فستبقى الأم مدينة لزوج ابنتها بما عليها من الحق وتقوم البنت بتحمل قيمة هذا الذهب لأنه بضمانها وترده على والدتها بحيث تكون قد أدت ما عليها وحينئذ ينتقل الموضوع فيما بين المرأة وزوجها أنها تكون قد دفعت لأمها الذهب الذي كان مضمونًا عندها وتعود على الزوج في صرفه من الحق بحيث يأخذ ما يساوي البهيمة التي أخذت عليه لا يزيد ولا ينقص ويحل هذه المسألة بهذا الأسلوب والله أعلم وهذا الحل تكون البنت هذه أو الزوجة قد أحسنت إلى والدتها حينما حملت الحق الذي كان يلزم على والدتها أداؤه لكن إذا لم تقبل أن تحمل الحق عن والدتها فلها مطالبة الزوج بما أخذه من الذهب أو بقيمته لأنه أخذ الذهب منها بغير حق لأنها مستعيرة وبضمانها تطالبه بهذا الذهب والله أعلم.

فتاوى ذات صلة