انتشر بين الناس مقطع يُنسب إلى فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ، وفيه يذكر الحديث المعروف عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. وبحسب المقطع، قال عن هذه الفرقة: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، وأضاف في نهاية كلامه: "وهذه هي السلفية، ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه". وقد أحببت أن أستفسر منكم ـ حفظكم الله ـ حول هذا القول المنسوب إلى الشيخ ـ رحمه الله ـ: هل هو صحيح وثابت عنه؟ وهل يصح اعتبار أن الفرقة الناجية هي السلفية باسمها؟ أم أن العبرة بالمنهج والمضمون دون التسمية؟ وهل يُلزم الناس بهذا الوصف؟ ونحن نعلم أن الشيخ ابن عثيمين من علماء المسلمين الأفاضل الذين خدموا الدين، ولهم مكانة علمية مشهودة، وإن اختلفنا معه في بعض المسائل، فلحوم العلماء مسمومة، والطعن فيهم ليس من سمت أهل الإنصاف والعدل. وقد قال النبي ﷺ: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان". ونحن نترك أمره إلى الله، فهو سبحانه العدل الحكم، وهو من يُحاسب عباده على ما قالوا وفعلوا. نسأل الله أن يهدينا إلى الصواب، وأن يرزقنا الفهم السليم لكتابه وسنّة نبيه ﷺ

فتوى رقم 1949 — طاهر صلاح — 31 يوليو 2025

السؤال

انتشر بين الناس مقطع يُنسب إلى فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ، وفيه يذكر الحديث المعروف عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. وبحسب المقطع، قال عن هذه الفرقة: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، وأضاف في نهاية كلامه: "وهذه هي السلفية، ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه".

وقد أحببت أن أستفسر منكم ـ حفظكم الله ـ حول هذا القول المنسوب إلى الشيخ ـ رحمه الله ـ: هل هو صحيح وثابت عنه؟ وهل يصح اعتبار أن الفرقة الناجية هي السلفية باسمها؟ أم أن العبرة بالمنهج والمضمون دون التسمية؟ وهل يُلزم الناس بهذا الوصف؟

ونحن نعلم أن الشيخ ابن عثيمين من علماء المسلمين الأفاضل الذين خدموا الدين، ولهم مكانة علمية مشهودة، وإن اختلفنا معه في بعض المسائل، فلحوم العلماء مسمومة، والطعن فيهم ليس من سمت أهل الإنصاف والعدل.

وقد قال النبي ﷺ: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان". ونحن نترك أمره إلى الله، فهو سبحانه العدل الحكم، وهو من يُحاسب عباده على ما قالوا وفعلوا.

نسأل الله أن يهدينا إلى الصواب، وأن يرزقنا الفهم السليم لكتابه وسنّة نبيه ﷺ

الجواب

لا أحسب أنه يريد من تسمى بهذا الاسم، ولكن العبرة بالمنهج، وهذا هو صريح الحديث: ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ممن آمنوا وجاهدوا وصبروا واتقوا وأحسنوا.

فتاوى ذات صلة